تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن الخاص
باب الاحتياط اجماعا (١) حتى من القائلين باعتبار نية الوجه لان لازم قولهم باعتبار نية الوجه فى مقام الاحتياط عدم (٢) مشروعية الاحتياط و كونه لغوا، و لا أظن أحدا يلتزم بذلك (٣) عدا السيد أبى المكارم فى ظاهر كلامه فى الغنية فى رد الاستدلال على كون الامر للوجوب بأنه (٤) أحوط، و سيأتى
(١) قيد لقوله «ساقطة» أي قام الاجماع المركب من النافين لقصد الوجه و المثبتين له على سقوط قصد الوجه فيما أتى به من باب الاحتياط.
(٢) خبر لقوله «لأنّ لازم» أي القائلون باعتبار قصد الوجه لو قالوا به حتى في في موارد الاحتياط يلزم من قولهم هذا عدم مشروعية الاحتياط، إذ مشروعية الاحتياط و اعتبار قصد الوجه مما لا يجتمعان.
(٣) أي بعدم مشروعية الاحتياط.
(٤) متعلق بالاستدلال.
توضيحه: أنّ القوم استدلوا على كون الأمر للوجوب بأنّ حمله على الوجوب أحوط من حمله على الاستحباب، لأنّه يشمل مصلحة الاستحباب مع زيادة عليها.
و أورد أبو المكارم على هذا الاستدلال بأنّ قولهم «إنّ حمله على الوجوب أحوط في الدين» غير صحيح، بل هو ضدّ الاحتياط لأنّه يؤدي الى أفعال قبيحة (منها) اعتقاد وجوب الفعل. و منها) العزم على أدائه على هذا الوجه. (و منها) اعتقاد قبح تركه. و كل ذلك قبيح، و الاقدام على ما لا يؤمن قبحه في القبح كالاقدام على ما يقطع بذلك، انتهى.
و فهم الشيخ أنّ هذا الكلام من أبي المكارم ظاهر في أنّ الاحتياط من