تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - في كفاية العلم الاجمالي في تنجّز التكليف
ذكره (١) عند الكلام على الاحتياط فى طى مقدمات دليل الانسداد.
أما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى، فقد عرفت أن الكلام فى اعتباره (٢) بمعنى وجوب الموافقة القطعية و عدم كفاية الموافقة الاحتمالية راجع الى مسألة البراءة و الاحتياط.
حيث إنه مستلزم للمفاسد المذكورة لا يكون مشروعا.
(١) أي ذكر كلام أبي المكارم.
و ملخص كلام الشيخ الى هنا: أنّه- (قدس سره)- ذهب الى جواز تقديم الامتثال الاجمالي على التفصيلي في بدو كلامه، و التزم في آخر كلامه بالاحتياط التام بالجمع بين العمل بالظن و الاحتياط.
و الحق ما عرفت من أنّ العمل بالاحتياط و العمل بالظنون في حدّ سواء، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر.
[المقام الأول في كفاية العلم الإجمالي في تنجز التكليف]
(٢) أي الكلام في اعتبار العلم الاجمالي.
و اعلم أنّ اعتبار العلم الاجمالي له معنيان:
(أحدهما) وجوب الموافقة القطعية، فإنّه اذا علم بوجوب الظهر أو الجمعة فيجب الاتيان بهما كي يقطع بموافقة المأتيّ به للمأمور به.
(و ثانيهما) الموافقة الاحتمالية كما اذا أتى بالظهر فقط في المثال المذكور فإنّها يحتمل أن تكون موافقة للواقع، إذ يمكن أن يكون الواجب الواقعي عليه