تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - الكلام في الخنثى
الاتفاق على ذلك (١) فتأمل جدا (٢).
ثم ان جميع ما ذكرنا انما هو فى غير النكاح. و أما التناكح (٣) فيحرم بينه و بين غيره قطعا، فلا يجوز لها تزويج امرأة لاصالة عدم ذكوريته- بمعنى (٤) عدم ترتب الاثر المذكور من جهة النكاح و وجوب (٥) حفظ الفرج الا عن
(١) أي ادعى السيد الداماد الاتفاق على عدم الجواز.
(٢) وجه التأمّل: أن التمسك بإطلاق وجوب الغض لاثبات حرمة النظر الى الخنثى تمسك بالعام في الشبهة المصداقية، إذ الشك في حكم الخنثى إنما هو من جهة الشك في أنه مصداق للذكر أم الانثى.
أقول: يمكن إحراز الموضوع بأصالة عدم كون الخنثى غير مماثلة فلا تكون الشبهة مصداقية، و لا تعارضها أصالة عدم كونها مماثلة لعدم ترتب أثر شرعي عليه إلّا على القول بالأصل المثبت.
(٣) من باب التفاعل، أي يحرم نكاح الخنثى مع غيرها و نكاح الغير معها.
(٤) يمكن أن يكون جوابا عن سؤال مقدر، و هو أن عدم الذكورية في الفرد المردد لا حالة سابقة له كي يستصحب، فإن الخنثى لم تكن في زمن من الأزمنة متصفة بعدم الذكورية حتى يستصحب، إذ هي إما خلقت ذكرا أو انثى.
و جوابه: أن الأصل في المقام معناه أصالة الفساد و عدم ترتب أثر العقد عليه فمعنى أصالة عدم ذكوريتها عدم ترتب الزوجية على عقد النكاح الواقع على الخنثى و استصحاب وجوب حفظ الفرج قبل النكاح. أضف الى ذلك كله أنه يمكن جريان استصحاب العدم الأزلي.
(٥) عطف على قوله «عدم ترتب الأثر».