تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - الكلام في الخنثى
الزوجة و ملك اليمين- و لا التزوج (١) برجل لاصالة عدم كونه امرأة، كما صرح به (٢) الشهيد. لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث (٣) الخنثى المشكل زوجا أو زوجة، فافهم (٤).
هذا تمام الكلام فى اعتبار العلم.
و ملخص الكلام: أن المصنّف- (قدس سره)- ذكر أمرين لعدم جواز تزويج الخنثى: (الأول) أن الأصل عدم ترتب الزوجية على العقد المذكور. (و الثاني) أنه يستصحب وجوب حفظ الفرج عن غير الزوجة، و ملك اليمين. و المرأة المعقود عليها ليست بزوجة و لا ملك يمين، و صيرورة هذه المرأة بهذا العقد زوجة غير معلوم، و كونها ملك اليمين معلوم العدم، فيجب عليها حفظ فرجها، و هو معنى حرمة النكاح.
(١) أي لا يجوز للخنثى أن تتزوج برجل لأن الأصل عدم كونها امرأة، فلا يترتب أثر على هذا العقد.
(٢) أي بعدم الجواز.
(٣) «الوارث» مفعول لقوله «فرض» و «الخنثى» مفعول ثان له و «المشكل» صفة للخنثى و الأحسن أن يقول: المشكلة، و قوله «زوجا أو زوجة» حالان للوارث. أي ذكر الشيخ مسألة في كتابه قد فرض في المسألة المذكورة كون الوارث هي الخنثى حال كونها زوج المتوفاة أو زوجة المتوفى، فيظهر من ذكر هذه المسألة و فرضه الوارث هو الزوج الخنثى أو الزوجة الخنثى أن كونها زوجا أو زوجة أمر مشروع.
(٤) إشارة الى أن ما ذكره مجرد فرض، و لا يدلّ على وجود القائل بمشروعية كونها زوجا أو زوجة، و قد ذكرنا هذه المسألة من مسائل العلم الاجمالي في كتابنا الدرر و اللئالي، فلاحظ.