تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
عمل على طبقه (١) ما دامت أمارة الوجوب قائمة، فاذا فقدت (٢) بانكشاف وجوب الظهر و عدم وجوب الجمعة وجب حينئذ (٣) ترتيب ما هو كبرى بهذا المعلوم (٤)، أعنى وجوب الاتيان بالظهر و نقض آثار وجوب صلاة الجمعة الا ما فات منها (٥).
فقد تقدم أن مفسدة فواته (٦) متداركة بالحكم الظاهرى (٧)
الوجوب الواقعي بسبب قيام الأمارة في صلاة الجمعة، و إنمّا حكمه الظاهري العمل على طبقها ما دامت أمارة الوجوب قائمة، أي ما لم يعلم المكلف بالواقع.
(١) أي على طبق ما أدى الى وجوب صلاة الجمعة.
(٢) أي إذا فقدت أمارة وجوب الجمعة و ظهر كون الواجب هو الظهر.
(٣) أي حين انكشاف وجوب الظهر و عدم وجوب الجمعة.
(٤) المعلوم هو وجوب الظهر و عدم وجوب الجمعة و هو الصغرى، و معنى ترتيب الكبرى لهذا المعلوم هو الاتيان بالظهر بعد كونها معلومة الوجوب، و نقض آثار وجوب صلاة الجمعة، فلا يجوز النافلة بعدها و لا يحرم تأخيرها عن آخر وقتها، و هكذا.
(٥) كفوت وقت فضيلة الظهر و كفوت الظهر فيما قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة، فلا يجب قضاء ما فات بعد انكشاف الخلاف إما لعدم إمكان قضائه كفوت فضيلة أول الوقت و إما لجبران مصلحته، و معه فلا وجه لوجوب القضاء.
(٦) أي مفسدة فوات الواجب، و الأحسن أن يقال: إن فوات المصلحة الفائتة من المكلف متداركة.
(٧) أي بسبب المصلحة الموجودة في الحكم الظاهري الذي تحقق في زمان فوت الواجب الواقعي.