تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٢ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
فات لاجله من مصلحة الظهر، لئلا (١) يلزم تفويت الواجب الواقعى على المكلف مع التمكن من اتيانه بتحصيل العلم به (٢).
و ان لم يستمر (٣) بل علم بوجوب الظهر فى المستقبل بطل وجوب العمل على طبق وجوب صلاة الجمعة واقعا و وجب العمل على طبق عدم وجوبه (٤) فى نفس الامر من أول الامر، لان (٥) المفروض عدم حدوث الوجوب النفس الامرى، و انما
قيام الأمارة على وجوب الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك بها ما فات من مصلحة الظهر.
(١) أي إنما قلنا بلزوم كون الحكم الظاهري مشتملا على المصلحة، إذ لو لم يكن مشتملا عليها يكون إيجاب العمل بالحكم الظاهري مستلزما لتفويت الواجب الواقعي، و هو قبيح.
(٢) أي بالواقع. و توضيحه: أن من قامت عنده الأمارة كان متمكّنا من إتيان الواجب الواقعي بسبب العلم بالواجب الواقعي، و إنما ترك تحصيله اعتمادا على أمر الشارع بالعمل بالحكم الظاهري، فلا بدّ من اشتمال الحكم الظاهري على مصلحة يتدارك بها ما فات من المصلحة، لما عرفت من أن تفويت المصلحة من الشارع من دون التدارك قبيح.
(٣) أي إن لم يستمر هذا الحكم الظاهري، أعني الترخيص في ترك الظهر.
(٤) أي عدم وجوب العمل بصلاة الجمعة في الواقع من الأول بأن يفرض الأمارة الدالّة على وجوبها كعدمها.
(٥) تعليل لقوله «بطل وجوب العمل» و ما بعده، أي المفروض أنه لم يحدث