تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - الفرق بين القطع الطريقي و الموضوعي
و كذا العلم (١) الحاصل للمجتهد الفاسق أو غير الامامى من الطرق الاجتهادية المتعارفة، و كحكم الشارع على الحاكم بوجوب قبول خبر العدل المعلوم له من الحس (٢)، لا من الحدس (٣) الى غير ذلك. ثم من خواص (٤) القطع الذى
موضوع حكم غير القاطع هو العلم الحاصل من سبب متعارف، و لذا لا يجوز له الرجوع الى المجتهد الذي حصل علمه من سبب غير متعارف، و أمّا بالنسبة الى القاطع فقطعه طريقي.
(١) هذا مثال لما أخذ القطع الحاصل لشخص خاص في موضوع حكم غير القاطع، أي لا يجوز للعوام أن يقلدوا العالم الذي هو امامي فاسق، أو غير امامي، فالفاسق و غير الامامي لم يؤخذ علمهما في موضوع وجوب التقليد بالنسبة الى الغير و إن حصل علمهما من السبب المتعارف.
(٢) هذا أيضا مثال لما أخذ العلم الحاصل من سبب خاص، و هو الحس في موضوع حكم غير القاطع، إلّا أنّ متعلقه من الموضوعات.
فإنّ العلم المأخوذ في موضوع وجوب قبول خبر العادل هو العلم الحاصل من الحس.
(٣) أي لا يكون الخبر المعلوم للعادل من الحدس موضوعا لوجوب قبول الحاكم، فلا يجب عليه أن يقبل خبره، لما عرفت أنّ المأخوذ في موضوع الحكم- و هو وجوب خبر العدل- هو الخبر المعلوم من الحس. و أمّا الخبر المعلوم من الحدس فلا يشمله الدليل.
(٤) هذا فرق ثالث بين القطع الطريقي و القطع الموضوعي، ملخصه: أنّ من خواص الطريقي صحة قيام الامارات الشرعية كالخبر الواحد، و الاصول العملية