تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - في المخالفة القطعية للخطاب المردد وجوه
أو علمنا بوجوب الدعاء عند رؤية هلال رمضان، أو بوجوب الصلاة عند ذكر النبى (صلى اللّه عليه و آله) (١)- ففى المخالفة القطعية حينئذ (٢) وجوه:
أحدها: الجواز مطلقا (٣)، لان المردد بين الخمر و الاجنبية لم يقع النهى عنه (٤) فى خطاب من الخطابات الشرعية حتى يحرم ارتكابه (٥)، و كذا المردد (٦) بين الدعاء
الشبهة الموضوعية، فإنّ المخاطب مردد بأنه مخاطب ب: اجتنب عن النجس، أو:
ب: اجتنب عن النظر الى الأجنبية. و منشأ شبهته هو علمه الاجمالى بأنّ المائع الموجود بول أو المرأة الموجودة أجنبيّة.
(١) هذا مثال للشبهة الحكمية، فإنه مردد بأنه مخاطب بخطاب «ادعوا» أو بخطاب «صلّ» و منشأ شبهته عدم ورود بيان من الشارع إما بفقدانه و إما بتعارضه و إما بإجماله.
(٢) أي حين لزوم المخالفة للخطاب المردد بأن يشرب المائع أو يطأ المرأة.
(٣) أي سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية، و سواء كان الخطابان من نوع واحد أو من نوعين.
(٤) أي عن المردد.
(٥) أي المردد.
(٦) أي كذا لم يقع الأمر بالمردد بين الدعاء و الصلاة في خطاب من الكتاب و السنّة.
و حاصله: أنّ الشك بالنسبة الى كل خطاب يرجع الى الشك البدوي، إذ المفروض عدم العلم بوجود متعلق أحد الخطابين بالخصوص، فلا علم إجمالا بتعلق