تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن الخاص
فالظاهر أن تقديمه (١) على الاحتياط اذا لم يتوقف على التكرار مبنى (٢) على اعتبار قصد الوجه. و حيث قد رجحنا فى مقامه (٣) عدم اعتبار نية الوجه فالاقوى (٤) جواز ترك تحصيل الظن و الاخذ بالاحتياط.
و من هنا (٥) يترجح القول بصحة عبادة المقلد اذا أخذ بالاحتياط و ترك التقليد (٦)، إلّا أنه (٧) خلاف الاحتياط من (٨) جهة وجود القول بالمنع من جماعة.
مثلا بأنه هل يجوز العمل بالاحتياط مع التمكن من تحصيل الظن الخاص أم لا؟
(١) أي تقديم الظن الخاص. و ملخص ما أفاده الشيخ في المقام هو جواز العمل بالاحتياط، لأن تقديم الظن الخاص عليه مبنيّ على اعتبار قصد الوجه في العمل، و قد عرفت عدم قيام دليل على اعتباره، إذن فلا وجه لتقديمه عليه.
(٢) خبر لقوله «أن تقديمه» أي تقديم الظن على الاحتياط مبني.
(٣) أي في مقام البحث عن اعتبار قصد الوجه و عدمه و هو البحث عن التعبدي و التوصلي.
(٤) جواب لقوله «و حيث قد رجحنا ..» أي لما رجحنا في مبحث اعتبار قصد الوجه عدم اعتبار قصده فالأقوى جواز الاحتياط و جواز ترك تحصيل الظن الخاص.
(٥) أي مما ذكرناه من عدم اعتبار نية الوجه.
(٦) لما عرفت من أن المانع- المتوهم- من الأخذ بالاحتياط هو توهم اعتبار نية الوجه، و بعد ما ظهر فساد هذا التوهم فلا مانع من الأخذ به.
(٧) أي الأخذ بالاحتياط.
(٨) بيان لمنشا كون الأخذ بالاحتياط خلاف الاحتياط.