تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٧ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن المطلق
الشرعيات من (١) جهة منع جماعة من الاصحاب من ذلك و اطلاقهم (٢) اعتبار نية الوجه، فالاحوط (٣) ترك ذلك و ان لم يكن (٤) واجبا، لان نية الوجه لو قلنا باعتباره (٥) فلا
(١) كلمة «من» نشوية»، أي منشأ الشك في حجية الاحتياط هو منع جماعة من الأصحاب من العمل به.
(٢) عطف على قوله «منع» أي الشك في حجية الاحتياط من جهة إطلاق العلماء اعتبار نية الوجه، فإنّهم حكموا باعتبارها سواء كان متمكنا من تحصيل الظن بالوجوب و لم يتمكن من تحصيل العلم أم لا.
و الحاصل: أنّ حجية الاحتياط مشكوكة لأمرين:
(الأول) أنّ جماعة من الأصحاب منعوا من العمل به فيما اذا تمكن من الظن.
(الثاني) أنهم اعتبروا نية الوجه، و هو ينافي الاحتياط.
(٣) الفاء للنتيجة، أي بعد العلم بجواز العمل بالظن و حجيته و الشك في جواز العمل بالاحتياط، فالأحوط ترك العمل بالاحتياط.
(٤) أي و إن لم يكن ترك العمل بالاحتياط واجبا.
أقول: لو سلّمنا مشكوكية حجية الاحتياط فيكون ترك العمل بالاحتياط واجبا، إذ الشك في الحجية مساوق للقطع بعدم الحجية، إلّا أن يقال: إنّ الشك في حجية الاحتياط إنّما هو لأجل منع جماعة من الأصحاب من جواز العمل به، و هو لا يكون دليلا على وجوب ترك العمل بالاحتياط، و لا دليل على اعتبار قصد الوجه، و على تقدير اعتباره لا دليل عليه في موارد الاحتياط، و إلّا تكون الأدلة الآمرة بالاحتياط لغوا.
(٥) و الصحيح أن يقول «باعتبارها» إلّا أن يرجع الضمير الى النية باعتبار القصد.