تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - نقل كلام المحدّث البحراني في حجّية العقل الفطري دون غيره
و ان عارضه (١) دليل نقلى، فان تأيد ذلك العقلى بدليل نقلى (٢) كان الترجيح للعقلى (٣)، إلّا أن هذا (٤) فى الحقيقة تعارض فى النقليات (٥)، و إلّا (٦) فالترجيح للنقلى، وفاقا للسيد المحدث المتقدم ذكره (٧) و خلافا للاكثر. هذا (٨) بالنسبة الى العقلى بقول مطلق.
أما لو اريد المعنى الاخص- و هو الفطرى الخالى عن شوائب الاوهام (٩) الذى هو حجة من حجج الملك العلام و ان
(١) أي إن عارض الدليل العقلي دليل نقلي آخر كحكم العقل بقبح قصد المعصية فإنه معارض بالدليل النقلي الدال على عدم العقاب على قصد المعصية.
(٢) بأن كان حكم العقل بقبح قصد المعصية موافقا للنقل الدال على العقاب على القصد
(٣) لكونه مؤيدا بدليل نقلي.
(٤) أي تعارض الدليل النقلي مع الدليل العقلي المؤيد بالدليل النقلي.
(٥) إذ المفروض أنّ الدليل النقلي موجود في كلا الطرفين، و أنّ تقديم الدليل العقلي المؤيد بالنقلي تقديم للدليل النقلي، و الدليل العقلي مرجح له.
(٦) أي و إن لم يتأيد الدليل العقلي بالنقلي، كما اذا دلّ العقل على إنكار المعراج الجسماني مثلا و دلّ الشرع على وقوعه.
(٧) و هو الجزائري، فإنّه موافق لترجيح النقلي.
(٨) أي هذا الذي ذكرناه من ترجيح الدليل النقلي على العقلي.
(٩) أي العقل السليم من العيوب الناشئة من الأوهام، فإنّ العقل اذا صار مخلوطا مع الأوهام و الخيالات يكون معيبا.