تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - نقل كلام السيّد الصدر
و على ما ذكرنا (١) يحمل ما ورد من: «أن دين اللّه لا يصاب بالعقول» [١].
و أما نفى (٢) الثواب على التصدق مع عدم كون العمل به (٣) بدلالة ولى اللّه، فلو ابقى (٤) على ظاهره يدل على عدم الاعتبار بالعقل الفطرى الخالى عن شوائب الاوهام (٥)، مع اعترافه (٦) بأنه حجة من حجج الملك العلام. فلا بد من حمله (٧) على
(١) من أن المقصود من أمثال الخبر المذكور عدم جواز الاستبداد في الأحكام الشرعية بالعقول الناقصة.
(٢) حيث كان هذا الخبر غير قابل للحمل على عدم جواز الاستبداد أجاب عنه بجواب مستقل.
(٣) أي بالتصدق.
(٤) بصيغة المجهول و هو جواب لقوله «أما نفي ...» أي الخبر الدال على نفي الثواب على التصدق المذكور لو ابقي على ظاهره يدلّ على عدم حجية العقل الفطري.
(٥) إذ المستفاد من الخبر المذكور نفي الثواب على التصدق، اذا لم يكن بدلالة وليّ اللّه، و هو مخالف لحكم العقل، إذ التصدق مصداق للاحسان، و العقل حاكم على حسنه و استحقاق الثواب عليه.
(٦) أي مع اعتراف الأخباري بأن العقل حجة من حجج الملك العلّام فكيف يمكن العمل بظاهر الخبر الدالّ على عدم اعتباره؟
(٧) أي من حمل الخبر بأن يقال: إن المراد منه نفي الثواب على التصدقات
[١] جامع أحاديث الشيعة: ج ١ ص ٢٧٦ ح ٢٩.