تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - نقل كلام السيّد الصدر
التصدقات غير المقبولة، مثل التصدق على المخالفين، لاجل تدينهم بذلك الدين الفاسد، كما هو (١) الغالب فى تصدق المخالف على المخالف، كما (٢) فى تصدقنا على فقراء الشيعة، لاجل محبتهم لامير المؤمنين (عليه السلام) و بغضهم لاعدائه، أو (٣) على أن المراد حبط ثواب التصدق، من أجل عدم المعرفة لولى اللّه تعالى، أو على غير ذلك (٤).
غير المقبولة كالتصدق على المخالفين لأجل كونهم معتقدين بآرائهم الفاسدة.
(١) أي الغالب في تصدق المخالف على المخالف هو ملاحظة كونهم متدينين بالمذهب الفاسد، و العقل الفطري لا يحكم بحسنه.
إن قلت: إنّ ما ذكره من الحمل معناه عدم حسن تصدق العامة و هو موجب للالتزام بالتخصيص في حكم العقل الحاكم بحسن الاحسان.
قلت: إن حكم العقل بحسن التصدق معلّق على عدم مزاحمته بمفسدة اخرى و هي مفسدة التصدق عليهم التي قد أخبر الشارع عنها، فمعها لا يكون الاحسان حسنا، فالمورد خارج تخصصا لا تخصيصا.
(٢) أي كما أنّ غالب تصدقنا على فقراء الشيعة أيضا إنّما هو لأجل كونهم محبين لأمير المؤمنين (عليه السلام) و مبغضين لأعدائهم.
(٣) عطف على قوله «حمله» أي لا بدّ من حمل الخبر الدالّ على نفي الثواب على التصدق الذي لم يكن بدلالة وليّ اللّه على حبط ثواب التصدق، بمعنى أنّ تصدقهم حسن عقلا و يترتب عليه الثواب. إلّا أنّ عدم معرفة وليّ اللّه يوجب حبط ثوابه، فيكون ثواب تصدقهم هدرا.
(٤) من المحامل، بأن يكون المراد منه نفي الثواب الكامل أي الجنة.