تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - لا بدّ من التزام أحد امور في هذه الموارد
و كذلك (١) اذا اشترى النصف الآخر فيثبت ملكه للنصفين فى الواقع. و كذا (٢) الاخذ ممن وصل اليه نصف الدرهم فى مسألة الصلح (٣) و مسألتى (٤) التحالف.
و اذا صح أن يرتب شخص على شيء آثار الملكية بحسب الظاهر فللآخر أن يرتب عليها آثار الملكية الواقعية.
و الحاصل: أنه يكفي ثبوت الملكية الظاهرية لمن وصل اليه النصف في ثبوت الملكية الواقعية للمشتري، فاذا ثبت أنّ نصف الدار ملك لزيد بالملكية الظاهرية فيكون عمرو مالكا لها واقعا لو اشتراه.
(١) أي كما أنّ المشتري يكون مالكا واقعا لما اشتراه من نصف الدار ممن وصل اليه النصف كذلك يكون مالكا لنصفها الآخر اذا اشتراه ممن وصل اليه النصف الآخر، فيكون مالكا واقعا للنصفين، أي لتمام الدار، و ذلك لما عرفت من أنّ كل من المدعيين اللذين وصل اليهما نصف الدار مالكان للنصف ظاهرا، و ثبوت الملكية الظاهرية لهما يكفي في ثبوت الملكية الواقعية للثالث و هو المشتري في المقام.
(٢) أي و كذا أخذ الدرهم من الشخص الذي وصل اليه الدرهم يكون من قبيل ما ذكرنا من أنّ الحكم الظاهري في حق أحد نافذ واقعا في حق الآخر، فإنّ الدرهم المشترك بين المدعيين ملك واقعي بحكم الحاكم لهذا الشخص الثالث و إن كان ملكا ظاهريا للمدعيين اللذين حكم الحاكم بالتنصيف بينهما.
و إن شئت فقل: إنه يترتب حكم الملكية الواقعية لهذا الشخص الثالث على الملكية الظاهرية الثابتة في حق من وصل اليه نصف الدرهم.
(٣) أي في مسألة الودعي المذكورة في باب الصلح.
(٤) هما مسألة الاختلاف في تعيين الثمن أو المثمن، و مسألة الاختلاف في