تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - الوجه الثاني من التسبيب
بوجود الحكم المشترك بين العالم و الجاهل الاخبار (١) و الآثار.
الثانى: (٢) أن يكون الحكم الفعلى (٣) تابعا لهذه الامارة، بمعنى: أن للّه فى كل واقعة حكما يشترك فيه العالم و الجاهل لو لا قيام الامارة على خلافه (٤)، بحيث يكون قيام الامارة المخالفة مانعا عن فعلية ذلك الحكم (٥)،
الأمارة به، أضف الى ذلك أن الاجماع و الروايات قائمان على اشتراك الأحكام بين الجاهل و العالم.
(١) قوله «الأخبار» فاعل لقوله: «تواتر» أي تواتر الأخبار، و المراد من الآثار هي الأخبار المستندة.
و الحاصل: أن الدليل على بطلان التصويب المذكور امور: (الأول) العقل، و هو يدلّ على بطلان التصويب الأشعري. (الثاني): الاجماع، و هو يدلّ على بطلان التصويب بالمعنيين اللذين بيّناهما آنفا. (الثالث) الأخبار المتواترة، و هي إطلاقات الأدلة المثبتة للتكاليف، فإنها مطلقة شاملة للعالم و الجاهل على حدّ سواء.
(٢) أي الوجه الثاني من وجوه التسبيب التي تكون الأمارات فيها حجة من باب السببية، و هو المنسوب الى التصويب المعتزلي.
(٣) لا مطلق الحكم، فإن الحكم الواقعي الانشائي مشترك بين الكل.
(٤) أي على خلاف الحكم الواقعي.
(٥) المشترك بين العالم و الجاهل، فيكون الحكم الفعلي مختصا بالعالمين، و هم من قامت الأمارة عندهم، لا أصل الحكم فإنه مشترك بينهما.
و إن شئت فقل: إن الحكم الانشائي يشترك فيه العالم و الجاهل، و الحكم