تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - نقل كلام السيّد الصدر
عن الجنة الا و قد نهيتكم عنه» [١]- (١) ثم أدركنا ذلك الحكم اما بالعقل المستقل و اما بواسطة مقدمة (٢) عقلية، نجزم (٣) من ذلك بأن ما استكشفناه بعقولنا صادر عن الحجة (صلوات اللّه عليه)، فيكون الاطاعة بواسطة الحجة.
إلّا أن يدعى (٤): أن الاخبار المتقدمة و أدلة وجوب الرجوع الى الائمة (صلوات اللّه عليهم اجمعين) تدل على مدخلية تبليغ الحجة و بيانه فى طريق الحكم، و أن كل حكم لم يعلم من طريق السماع عنهم و لو بالواسطة فهو غير واجب الاطاعة.
(١) عطف على قوله «اذا علمنا إجمالا» أي اذا علمنا بأنّ حكم الواقعة الفلانية قد صدر عن الحجة ثم أدركنا ذلك الحكم الذي صدر عن الحجة إما بالعقل كحكم العقل بوجوب حفظ النفس المحترمة و إما ...
(٢) كوجوب المقدمة فإنه يدرك بواسطة مقدمة عقلية و هو وجود التلازم بين وجوب ذي المقدمة و بين المقدمة.
(٣) جواب لقوله «اذا علمنا إجمالا» أي نجزم من الأمرين المذكورين، و هما علمنا بصدور حكم الواقعة التي هي محل الابتلاء عنهم (عليهم السلام) و خطبة حجة الوداع، أنّ الحكم الذي استكشفناه بعقولنا صادر عن الحجة.
(٤) ملخص الاستثناء: أنّ المستفاد من الأخبار المتقدمة كقوله (عليه السلام) «من قام ليله و صام نهاره ...» و غيره من الأخبار الدالّة على وجوب الرجوع الى الامام (عليه السلام) أنّ مجرد صدور الحكم عنه (عليه السلام) لا يكفي في وجوب إطاعته بل يعتبر فيه وجوب
[١] الوسائل: ج ١٢ ص ٢٧ باب ١٢ من أبواب مقدمات التجارة حديث ٢ و فيه اختلاف يسير.