تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - الكلام في الخنثى
قاضى (١) الفريضة المنسية عن الخمس فى (٢) ثلاثية و رباعية و ثنائية فانما (٣) هو بعد ورود النص فى الاكتفاء بالثلاث
الصلوات الخمس يجب عليه قضاؤها في ضمن ثنائية و ثلاثية و رباعية، و هو مخيّر في الرباعية بين الجهر و الاخفات، فلو كان المراد بالجاهل في الأخبار هو الجاهل المركّب كما ذكره الشيخ- (قدس سره)- لزم الحكم بعدم تخيير قاضي الفريضة المنسية بين الجهر و الاخفات في الرباعية، لأنه جاهل بالموضوع بالجهل البسيط مع أنه يستفاد من النص أنه مخيّر بين ثلاثية و رباعية و ثنائية، و التخيير المذكور بينها مستلزم لالغاء الجهر و الاخفات بالنسبة الى الجاهل البسيط.
و ملخص ما أجاب به المصنّف عنه: أن الحكم بالتخيير في المسألة ليس من جهة ما ورد في الخبر من تخيير الجاهل بحكم الجهر و الاخفات، بل إنما هو من جهة حكم العقل به بعد قيام الدليل على اكتفائه بالصلوات الثلاث على خلاف القاعدة، فإن لازم الاكتفاء بها سقوط اعتبار الجهر و الاخفات، فتخييره بين الجهر و الاخفات في الحقيقة ليس تخييرا شرعيا، بل تخيير عقلي.
(١) أي يتخيّر من يقضي فريضة منسية في قضائه الصلاة الرباعية بين الجهر و الاخفات.
و لا يخفى عليك أن متعلق التخيير في قوله «و أما تخيير قاضي ...» محذوف و هو «في الرباعية بين الجهر و الاخفات».
(٢) الجار متعلق بقوله «قاضي» أي من نسي فريضة واحدة من الصلوات الخمس يجب عليه أن يقضي في ضمن ثلاثية و رباعية و ثنائية، و هو مخيّر في الرباعية بين الجهر و الاخفات.
(٣) جواب لقوله «أما» أي أما التخيير المذكور فلا يستفاد من النص، و إنما النص يدلّ على كفاية ثلاث صلوات عن الفائتة و عدم وجوب الاتيان بأربع