تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٦ - في عدم جواز الرجوع الى الاباحة في دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة
و التحريم الاتفاق على عدم الرجوع الى الاباحة و ان (١) اختلفوا بين قائل بالتخيير و قائل بتعيين الاخذ بالحرمة.
و الانصاف: أنه (٢) لا يخلو عن قوة لان المخالفة العملية التى لا تلزم فى المقام (٣) هى المخالفة دفعة فى الواقعة عن قصد و علم (٤). و أما المخالفة تدريجا فى واقعتين فهى لازمة
(١) كلمة «إن» وصلية، أي و إن اختلفوا في مسألة دوران الأمر ايضا بين القولين حيث ذهب بعضهم الى الأخذ بالوجوب أو الحرمة تخييرا، لأنّ طرحهما معا طرح لقول الامام (عليه السلام) و هو لا يجوز، و ذهب بعض آخر الى تعيين الأخذ بالحرمة، لأنّ دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة، إلّا أنهم اتفقوا في عدم جواز طرح القولين و الرجوع الى أصالة الاباحة.
تنبيه
الفرق بين مسألة الاجماع المركّب و مسألة دوران الأمر بين المحذورين أنّ الاولى أعم من الثانية، إذ يمكن وقوع اختلاف الامّة على قولين في غير الوجوب و الحرمة أيضا.
(٢) أي عدم جواز الرجوع الى الاباحة لا يخلو عن قوة، فإنه لا بدّ أن يلتزم إما بتعيين الأخذ بالحرمة و إما الأخذ بالتخيير.
(٣) و هو دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة. و ملخص الكلام في وجه عدم جواز الرجوع الى الاباحة في دوران الأمر بين الوجوب و الحرمة هو لزوم المخالفة العملية التدريجية.
(٤) أي ما ذكر من عدم لزوم المخالفة العملية في دوران الأمر بين المحذورين إنما هو المخالفة العملية في الواقعة الواحدة عن قصد و علم، فإنه حين ارتكابه