تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - تنبيه
ظاهر (١) الشيخ- (رحمه اللّه)- الحكم بالتخيير الواقعى (٢)، و ظاهر المنقول عن بعض (٣) طرحهما و الرجوع الى الاصل. و لا ريب أن فى كليهما (٤) طرحا للحكم الواقعى، لان التخيير الواقعى
المراد من عدم جواز الطرح عدم جوازه من حيث العمل.
(١) منشأ الظهور هو انصراف التخيير في كلامهم الى التخيير الواقعي.
(٢) إنما قيده بالتخيير الواقعي لأنّ التخيير الظاهري لم يكن شاهدا لنا، إذ لو كان مراده من التخيير هو التخيير الظاهري فلا يكون في الالتزام به طرح لقول الامام (عليه السلام)، و ذلك لعدم التنافي بين الحكم الظاهري و الواقعي.
و الحاصل: أنه اذا اختلفت الامّة على قولين و لم يكن مرجّح لأحدهما فقد حكم الشيخ بالأخذ بأحدهما تخييرا، و مقصوده من التخيير كما عرفت هو التخيير الواقعي، فالحكم بالتخيير الواقعي حكم ثالث لم يقل به الامام (عليه السلام) لأنه مع إحدى الطائفتين على الفرض، إلّا أنه لا مانع من الالتزام به لأنه يوجب طرح قول الامام (عليه السلام) التزاما فقط لا عملا.
(٣) هذا القول في مقابل قول الشيخ فيما اذا اختلفت الامّة على قولين، حيث إنه ذهب الشيخ الى التخيير الواقعي فيه، و ذهب بعض الى طرح القولين و الرجوع الى الأصل، و الحال أنّ الامام مع أحد القولين، فالحكم بالأخذ بمفاد الأصل مع العلم بكونه خلاف حكم الامام طرح لقوله (عليه السلام) التزاما فقط لا عملا.
(٤) أي في الحكم بالتخيير الواقعي- كما ذهب اليه الشيخ- و في الرجوع الى أصالة الاباحة- كما ذهب اليه البعض- طرح للحكم الواقعي، إذ المفروض أنه إما الوجوب تعيينا و إما الحرمة تعيينا، فالحكم بالتخيير الواقعي أو الاباحة الواقعية طرح للحكم الواقعي، أمّا أنّ الحكم بالتخيير الواقعي طرح للحكم الواقعي فقد ظهر وجهه، و أمّا الرجوع الى أصالة الاباحة طرح له فلأنّ بعد العلم بكون