تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - هل العلم الاجمالى كالتفصيلى أم لا؟
و الكلام فيه (١) يقع تارة فى اعتباره من حيث اثبات التكليف به، و أن الحكم المعلوم بالاجمال كالمعلوم بالتفصيل فى التنجز على المكلف أم هو كالمجهول رأسا (٢).
و اخرى (٣) أنه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلى
هل العلم الاجمالي كذلك أم اعتباره جعلي؟
(١) أي في العلم الاجمالي.
(٢) أي هل هو يؤثر في تنجّز التكليف و مثبت له كالعلم التفصيلي أم لا؟
بل حكمه حكم الشك البدوي، فلا تأثير له في تنجّز التكليف أصلا؟
أقول: إنّ في المسألة وجوها بل أقوالا:
(الأول) أنّ العلم الاجمالي علّة تامة لتنجّز التكليف كالعلم التفصيلي، فكما أنّ العلم التفصيلي اذا تعلّق بوجوب شيء لا يجوز الترخيص في ترك العمل به كذلك العلم الاجمالي اذا تعلّق بوجوب أحد الأمرين لا يجوز الترخيص في أطرافه أصلا.
(الثاني) أنّه مقتض للتنجيز و ليس كالعلم التفصيلي الذي قلنا: إنه علّة تامة لتنجّز التكليف، فيكون قابلا للترخيص في أطرافه كلّا أو بعضا.
(الثالث): أنّه علّة تامة للتنجّز بالنسبة الى المخالفة القطعية، فلا يمكن الترخيص في أطرافه، و مقتض للتنجّز بالنسبة الى الموافقة القطعية، فيمكن الترخيص في بعض أطرافه.
(الرابع): أنّه كالمجهول رأسا فتجري البراءة في أطرافه.
(٣) هذا هو المورد الثاني من البحث، إذ الكلام يقع في العلم الاجمالي في موردين:
(الأول) في إثبات التكليف به، و إلى هذا أشار المصنّف بقوله «و الكلام