تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - جواب المصنّف عن صاحب الفصول
فيمتنع (١) عروض الصفة المحسنة له، و فى مقابله (٢) الانقياد للّه سبحانه، فانه يمتنع أن يعرض له جهة مقبحة.
(و ثانيا) أنه (٣) لو سلم أنه لا امتناع فى أن يعرض له جهة محسنة، لكنه (٤) باق على قبحه ما لم يعرض له تلك الجهة،
جريئا على المولى، كما عليه شيخنا الأعظم و صاحب الكفاية- (قدس سرهما)- دون نفس الفعل فإنّه لا يكون قبيحا.
(١) الفاء للتفريع، أي اذا كان قبح التجري ذاتيا فيمتنع عروض الصفة المحسنة للتجري بأن يكون حسنا في بعض الموارد، إذ معنى كون التجري حسنا في بعض الموارد عدم كون قبحه ذاتيا، و هو خلف.
(٢) أي في مقابل التجري الانقياد، فإن حسنه ذاتي، أي لا ينفك ذات الانقياد للّه سبحانه و تعالى عن الحسن، فيمتنع أن يعرض عليه عنوان القبح و لو في بعض الموارد، إذ معنى عروض القبح عليه أنّ حسنه لا يكون ذاتيا، و هو أيضا خلف.
حاصل الجواب: أنّ التجري بنفسه مصداق للطغيان، فإنّ قبحه لا يكون بالوجوه و الاعتبارات، و مصادفته للجهات الواقعية من الوجوب و الحرمة و غيرهما لا تخرجه عن عنوانه، فإن الاطاعة حسنة دائما، و الطغيان قبيح دائما.
(٣) أي لو أغمضنا عن الجواب الأول الذي ذكرنا فيه أنّ قبح التجري ذاتي له، و سلّمنا أنّه لا يمتنع عروض جهة محسنة له بأن يكون التجري حسنا باعتبار مصادفته للواجب الواقعي.
(٤) أي لكن التجري باق على قبحه ما لم تعرض له جهة محسنة، لأنه مقتض للقبح كالكذب، و كل مقتض باق على اقتضائه الى حصول الرافع.