تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - التعبّد بالأمارات يتصور على وجهين
بعد الفراغ عن بطلان التصويب كما هو ظاهر استدلاله (١).
و حيث انجر الكلام الى التعبد بالامارات غير العلمية فنقول فى فى توضيح هذا المرام و ان كان خارجا عن محل الكلام: (٢) ان ذلك (٣) يتصور على وجهين:
الاول: أن يكون ذلك (٤) من باب مجرد الكشف عن الواقع، فلا يلاحظ فى التعبد بها (٥) الا الايصال الى الواقع، فلا مصلحة فى سلوك هذا الطريق (٦) وراء مصلحة الواقع، كما لو أمر المولى عبده عند تحيره فى طريق بغداد بسؤال الاعراب عن الطريق، غير ملاحظ فى ذلك (٧) الا كون قول الاعراب موصلا الى الواقع دائما أو غالبا، و الامر بالعمل فى هذا
(١) أي ظاهر استدلال ابن قبة، حيث إنه استدلّ على بطلان التعبّد بالخبر بكونه مستلزما لتحليل الحرام و عكسه، و هذا المحذور إنما يلزم بعد الالتزام ببطلان التصويب كما عرفته آنفا.
[التعبّد بالأمارات يتصور على وجهين]
(٢) إذ إمكان التعبّد بالأمارات و عدمه يناسب علم الكلام، و المناسب لبحث الاصول هو البحث عن وقوع التعبّد بالأمارات و عدمه.
(٣) أي التعبد بالأمارات يتصور على نحو الطريقية و السببية.
(٤) أي التعبّد بالأمارات.
(٥) أي بالأمارات.
(٦) الذي أمر الشارع بالتعبّد به.
(٧) أي في أمره بسؤال الأعراب.