تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - بيان الطريقية و السببية
كما اعترف به (١) العلامة فى النهاية فى مسألة التصويب و أجاب به (٢) صاحب المعالم فى تعريف الفقه عن قول العلامة بأن ظنية الطريق لا تنافى قطعية الحكم [١].
قلت: لو سلم كون هذا (٣) تصويبا مجمعا على بطلانه
(١) أي ببطلان التصويب.
(٢) أي ببطلان التصويب.
توضيحه: أن صاحب المعالم عرّف الفقه بأنه العلم بالأحكام، و استشكل عليه بأن الفقه هو الظن بالأحكام لكونه مبنيا على ما هو ظنّي السند و الدلالة غالبا.
و أجاب العلّامة عن الاشكال بأن طريق استنباط الأحكام و إن كان ظنّي الدلالة إلّا أن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم. و أجاب صاحب المعالم عن العلّامة بأن ما ذكره العلّامة موجب للتصويب الذي هو باطل عند الامامية، و بطلان التصويب مما اعترف به العلّامة في النهاية و لعله غفل عنه في مقام الجواب عن الاشكال بأنه مستلزم للتصويب فإن العصمة لأهلها.
(٣) أي كون حدوث المصلحة في صلاة الجمعة بسبب قيام الخبر على وجوبها.
و توضيحه: أنّا لو سلّمنا كون مجرد حدوث المصلحة بسبب قيام الأمارة تصويبا و سلّمنا أيضا أن الاجماع قام على بطلانه و عدم وقوعه إلّا أنه يكفي في مقام الجواب عن ابن قبة، إذ هو يدعي استحالته، فمن إجماعهم على عدم وقوع التصويب و بطلانه يعلم أنه أمر ممكن، إذ لا معنى للاجماع على عدم وقوع ما هو مستحيل بالذات، فإذا ثبت إمكانه يدفع به ما ادعاه ابن قبة من استحالة التعبّد بالخبر، إذ المفروض أنه لا مانع منه إلّا لزوم التصويب، فإذا كان هو أمرا ممكنا فيكون التعبّد بالخبر أيضا
[١] معالم الدين: ص ٢٦ طبع مؤسسة النشر الاسلامى- قم.