تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - بيان مجاري الاصول
فالاول (١) مجرى الاستصحاب، و الثانى (٢) اما أن يكون الشك فيه فى التكليف أو لا. فالاول (٣) مجرى أصالة البراءة، و الثانى (٤) اما أن يمكن الاحتياط فيه أو لا. فالاول (٥) مجرى قاعدة الاحتياط، و الثانى (٦) مجرى قاعدة التخيير.
و ما ذكرنا هو المختار فى مجارى الاصول الاربعة، و قد
التكليف، فلا بدّ من اجرائه البراءة فيه، و الحال أنّه مجرى للاحتياط أيضا لامكانه فيه، و لحصول العلم بتوجه التكليف إليه، فينتقض مجرى كل واحد منهما بالآخر.
و الأحسن أن يقال: إنّ المشكوك إن كان له حالة سابقة فهو مجرى للاستصحاب، و إن لم يكن له حالة سابقة فإمّا أن يكون الشك في التكليف فهو مجرى للبراءة، و إمّا أن يكون الشك في المكلف به، و في هذه الصورة إمّا يمكن الاحتياط فهو مجرى لقاعدة الاحتياط، و إلّا فهو مجرى للتخيير، و لا يرد عليه أيّ اشكال إلّا لزوم التداخل و هو لا يضر، لأنّ بعض هذه الاصول حاكم على بعضها الآخر، و مع وجود الدليل الحاكم لا يصل المجال الى الدليل المحكوم و انما هو مرجع عند فقدان الدليل الحاكم، و التداخل في أمثال المقام لا ضير فيه.
(١) و هو ما لوحظ فيه الحالة السابقة.
(٢) و هو ما لا يلاحظ فيه الحالة السابقة.
(٣) و هو ما يكون الشك في التكليف.
(٤) و هو ما لا يكون الشك في التكليف، بل يكون في المكلف به.
(٥) و هو ما أمكن الاحتياط فيه.
(٦) و هو ما لا يمكن الاحتياط فيه.