تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - بيان مجاري الاصول
وقع الخلاف فيها (١).
و تمام الكلام فى كل واحد (٢) موكول الى محله، فالكلام يقع فى مقاصد ثلاثة: الاول فى القطع، و الثانى فى الظن، و الثالث فى الاصول العملية المذكورة التى هى المرجع عند الشك.
أما الكلام فى المقصد الاول (٣) فنقول:
(١) أي في مجاري الاصول الأربعة، و ما ذكر من الحصر لمجاري الاصول الأربعة ليس أمرا متفقا عليه فإنّ الأخباريين أنكروا إجراء البراءة في الشك في التكليف التحريمي، و بعض الاصوليين ناقشوا في بعض أقسام الاستصحاب كما يجيء تفصيله.
و ناقش سيدنا الاستاذ- دام ظله- في قاعدة الاشتغال، بتقريب أن قاعدة الاشتغال قاعدة محكومة بالنسبة الى دليل الاستصحاب، و لا يوجد مورد لقاعدة الاشتغال ليس موردا للاستصحاب و معه لا يصل المجال إليها.
(٢) أي كلّ واحد من مجاري الاصول الأربعة.
(٣) و هو القطع.
[المقصد الأول في القطع]
التحقيق فى القطع
يقع الكلام فيه من جهات ثلاث:
الجهة الاولى: في طريقيته بأنّها ذاتية أو جعلية.
الجهة الثانية: في حجيته بأنّها من لوازمه الذاتية، أو مجعولة ببناء العقلاء، أو بحكم العقل.
الجهة الثالثة: في أنّه هل يمكن للشارع أن يمنع من العمل به أم لا؟
أشار المصنف الى الجهة الثانية بقوله «لا اشكال في وجوب متابعة القطع»،