تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - في المخالفة العملية
فى ارتكابهما (١)- بناء على طهارة كل منهما- مخالفة (٢) لقول الشارع: اجتنب عن النجس.
قلت: أصالة الطهارة فى كل منهما (٣) بالخصوص انما يوجب جواز ارتكابه من حيث هو (٤)، و أما الاناء النجس الموجود بينهما فلا أصل يدل على طهارته لانه نجس يقينا (٥)، فلا بد (٦) اما من اجتنابهما تحصيلا للموافقة القطعية، و اما أن
(١) أي في ارتكاب الإناءين.
(٢) خبر لقوله «فليس» أي ليس في ارتكاب الإناءين مخالفة لقول الشارع لخروجهما عن موضوع النجس، فلا يشمها قوله «اجتنب الإناءين» بعد الحكم بطهارة كل منهما بسبب أصالة الطهارة.
(٣) أي في كل من الإناءين.
(٤) أي مع قطع النظر عن العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما.
(٥) إذ العلم بوجود الاناء النجس في البين يمنع عن جريان أصالة الطهارة في كل منهما.
و ملخص الجواب: أنّ جريان أصالة الطهارة في أطراف العلم الاجمالي إنما هو مع قطع النظر عن العلم الاجمالي بنجاسة أحدهما بأن يلاحظ كل من طرفي العلم الاجمالي بخصوصه، و أما بملاحظة العلم بالاناء النجس في البين فلا تجري لأنّ الخطاب الدالّ على وجوب الاجتناب عما علم بنجاسته و لو إجمالا منجّز، و معه لا وجه لجريان الأصل كما هو واضح، فلا بدّ من الامتثال و الاطاعة.
(٦) أي اذا علمت عدم جريان الاصول في طرفي العلم الاجمالي فلا بدّ من