تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - الظاهر من جماعة عدم جواز المخالفة الالتزامية
طرحا لقول (١) الامام (عليه السلام).
نعم (٢) صرح غير واحد من المعاصرين (٣) فى تلك المسألة (٤) فيما اذا اقتضى الاصلان حكمين (٥) يعلم بمخالفة أحدهما للواقع بجواز (٦) العمل بكليهما.
(١) مثاله مسألة فسخ النكاح بالعيوب الخمسة المخصوصة، قيل يفسخ بها كلها، و قيل لا يفسخ بشيء منها، و القول بأنه يفسخ ببعض دون بعض فصل بين القولين، و لا يجوز الالتزام به، لأنه مستلزم لطرح قول الامام الذي هو داخل في أحد القولين على الفرض و رجوع الى حكم غير الامام (عليه السلام)، و هذا الحكم- أي عدم جواز القول بالفصل- مبنيّ على القول بعدم جواز الرجوع الى حكم علم عدم كونه من الامام، و أما على القول بجوازه فلا مانع من الفصل المذكور.
(٢) ملخص الاستدراك أنه صرح كثير من الفقهاء بجواز المخالفة الالتزامية.
(٣) كصاحب الفصول و غيره.
(٤) أي في مسألة الاجماع المركّب.
(٥) كالحكم بصحة الوضوء بالماء القليل الذي لاقى أحد الثوبين المشتبهين تمسّكا بأصالة الطهارة و بطلان الصلاة فيه بمقتضى أصالة عدم ارتفاع الحدث بالوضوء المذكور، مع أنّ أحد الحكمين مخالف للواقع قطعا، لأنّ الوضوء و الصلاة إمّا باطلان معا و إمّا صحيحان معا، و التفصيل المذكور مخالف للواقع قطعا.
(٦) الجار متعلق بقوله «صرح ...» أي صرح كثير من المعاصرين بجواز العمل بكلا الأصلين، فيما اذا كان مقتضى أحدهما مخالفا للحكم الواقعي، و نحن نذكر كلام بعض المعاصرين للشيخ كصاحب الفصول كي يتّضح الحال، فإنّه قال:
و لنا على الجواز- أي جواز التفصيل- في الصورة الثانية و هي ما لم يقم