تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - جواب الشيخ عنه
يؤدى اليه حدسك، بل اقتصر على ما يصل اليك منى بطريق المشافهة و المراسلة. و فساده (١) يظهر مما سبق من أول المسألة الى هنا.
(١) أي فساد ما ذكره من المثال و وجهه ما ظهر مما ذكرناه من امتناع منع المولى العبد عن العمل بعلمه بعد فرض كون الحكم موجودا في الواقع و علم العبد بذلك، فمتى علم العبد بأنّ الخمر حرام مثلا لا يعقل أن يأمره المولى بعدم العمل بعلمه بعد اعترافه بإطلاق الحكم، و عدم أخذه العلم الخاص في موضوعه و أنه محمول على الواقع من حيث هو، فإنّ العبد يرى المناقضة بين أمره بذلك و إطلاق حكمه الواقعي.
ملخص الكلام من أول البحث الى هنا: أنّ المصنّف- (قدس سره)- قبل من كاشف الغطاء- (قدس سره)- أحد الأمرين، و هو عدم حجية الظن غير المتعارف سببا أو شخصا. و ردّ الأمر الآخر منهما، و هو عدم حجية قطع القطاع، و لكن لم يتعرض لشك من خرج عن المتعارف أعني به كثير الشك، و قد ظهر الأمر فيه أيضا مما ذكرناه.
ملخصه: أنّ الأدلة الدالّة على أحكام الشاك منصرفة الى الشاك المتعارف، مثلا أنّ قاعدة الفراغ أو التجاوز تدلّ على تعيين وظيفة الشاك المتعارف لا كثير الشك.
أضف الى ذلك وجود نصوص خاصة في المقام تدلّ على خروج كثير الشك عن كونه شاكا بالتعبّد.