تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - جواب الشيخ عنه
هل العلم الاجمالى (١) كالتفصيلى أم لا؟
(الرابع) أن المعلوم اجمالا (٢) هل هو كالمعلوم بالتفصيل (٣) فى الاعتبار أم لا؟
[هل العلم الاجمالى كالتفصيلى أم لا و الكلام يقع في مقامين]
(١) و لا يخفى أن العلم لا يتصف بالاجمال و التفصيل، و إنّما يعرضان عليه باعتبار متعلّقه، فإن متعلّق العلم إن كان مفصلا و متميزا عما عداه بحيث يقبل الاشارة الحسية اليه فيتصف العلم بالنسبة اليه بوصف التفصيل، و إلّا فهو يتصف بوصف الاجمال.
و لا يخفى أن الاجمال في الحقيقة في متعلّق متعلّقه، و أمّا نفس المتعلّق الذي هو الجامع بين الفردين فهو معلوم تفصيلا.
و السرّ في عدم اتصافه بالاجمال و التفصيل أن العلم أمر بسيط و هو عبارة عن الصورة الحاصلة في الذهن، و هي لا تتصف بالاجمال و التفصيل إلّا باعتبار متعلّقها.
و الحاصل: أنّ لفظ الاجمالي في قوله «العلم الاجمالى ...» صفة للعلم باعتبار حال متعلّقه.
(٢) كالعلم بوجوب الظهر أو الجمعة.
(٣) كالعلم بوجوب الظهر تعيينا، أي كما أن العلم التفصيلي اعتباره ذاتي