تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٢ - نقل كلام المحدّث البحراني في حجّية العقل الفطري دون غيره
حيث نقل (١) كلاما للسيد المتقدم فى هذا المقام و استحسنه، إلّا أنه (٢) صرح بحجية العقل الفطرى (٣) الصحيح، و حكم بمطابقته للشرع و مطابقة الشرع له. ثم قال:
«لا مدخل للعقل فى شىء من الاحكام الفقهية من عبادات و غيرها (٤)، و لا سبيل اليها الا السماع من المعصوم (عليه السلام) لقصور العقل المذكور عن الاطلاع عليها».
ثم قال (٥) «نعم يبقى الكلام بالنسبة الى ما لا يتوقف على
من الأشخاص الذين وافقوا الاسترابادي و الجزائري.
(١) أي حيث نقل المحدّث البحراني كلاما للسيد الجزائري، و استحسن كلامه، فيفهم من استحسانه لكلامه أنّه موافق لهما، و هو أيضا يحكم على تقديم النقل على العقل.
(٢) أي المحدّث البحراني صرح بحجية العقل الفطري، و لذا كانت موافقته للسيدين الاسترابادي و الجزائري في الجملة، إذ هما حكما بعدم اعتبار العقل في بعض الموارد بلا تفصيل بين العقل الفطري و غيره، و هو فصّل في ذلك كما عرفت فكانت موافقته لهما في الجملة لا في جميع الموارد.
(٣) و المراد بالعقل الفطري هو أول البديهيات و أبدهها، بحيث يكون مركوزا في النفوس و الجبلّة الانسانية، فلا يخلو عاقل عنه بالنسبة الى فطرته.
(٤) أي العقود و الايقاعات.
(٥) أي قال البحراني.