تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - الفرق بين القطع الطريقي و الموضوعي
و كما فى حكم الشرع (١) بحرمة ما علم أنه خمر أو نجاسته بقول مطلق (٢)، بناء (٣) على أن الحرمة و النجاسة الواقعيتين انما تعرضان مواردهما بشرط العلم، لا فى نفس الامر، كما هو قول بعض (٤).
و قد يدل (٥) دليل ذلك الحكم على ثبوته لشىء بشرط
و كذا بقبح ما علم مبغوضيته، لا ما كان مبغوضا في الواقع و محبوبا فيه، و حكمه هذا لا يختصّ لبعض أفراد القطع، بل يجري في جميع أقسامه من أيّ سبب حصل، و لأيّ شخص حصل.
(١) مثال لما كان القطع مأخوذا في موضوع حكم الشرع.
(٢) متعلّق بقوله «ما علم» أي كما في حكم الشارع بحرمة معلوم الخمرية أو معلوم النجاسة بقول مطلق، أي من غير اختصاص ببعض أفراد العلم.
(٣) أي كون حكم الشرع بحرمة معلوم الخمرية و نجاسته مثالا لما نحن فيه مبنيّ على أن عروض الحرمة و النجاسة على الخمر المعلوم لا على الخمر الواقعي، و أما بناء على أنهما يعرضان على الخمر الواقعي فلا يكون ما ذكر مثالا للقطع المأخوذ في موضوع حكم الشرع.
(٤) و هو صاحب الحدائق، فإنّه حكى عنه أنّه ذهب إلى أنّ النجاسة من أحكام ما علم خمريته لا الخمر الواقعي، و أما المشهور فإنّهم قائلون بأنّ الحرمة و النجاسة يعرضان على الخمر الواقعي، و لا دخل للعلم و الجهل فيهما، و إنما قيدهما بالواقعيتين، لأنّ الحرمة و النجاسة الظاهرتين يعرضان موردهما بشرط العلم عند جميع العلماء و ليس هو قول البعض.
(٥) عطف على قوله «فقد يدل ...» أي قد يدل دليل ذلك الحكم الذي أخذ