تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦ - الاشكال على المصلحة السلوكية و الجواب عنه
على الامارة القائمة على الحكم (١).
و حاصل الكلام: ثبوت الفرق الواضح بين جعل مدلول الامارة حكما واقعيا (٢) و الحكم (٣) بتحققه واقعا عند قيام الامارة و بين الحكم واقعا بتطبيق العمل على الحكم الواقعى المدلول عليه بالامارة (٤)،
(١) فإنه أيضا لا يوجب جعل الجمعة واجبة واقعا بل يوجب جعل آثار الوجوب الواقعي عليه، فيترتب على الجمعة جميع ما يترتب على الواجب الواقعي الذي هو عبارة عن الظهر، فيجوز الدخول فيها و فعل النافلة بعدها، و هكذا ما دامت الأمارة قائمة على وجوب الجمعة، و أما إذا انكشف الخلاف بأن علم وجوب الظهر عليه ترتب جميع أحكام عدم وجوب الجمعة من أول الأمر، فيجب عليه قضاء ما وجب قضاؤه، و لا يجوز الدخول فيها في المستقبل و النافلة بعدها.
(٢) كما هو مقتضى الوجه الثاني، فإن مقتضاه جعل مدلول الأمارة حكما واقعيا بحيث لا يكون للجاهل غير مؤدى الأمارة حكم فعلي أصلا.
(٣) عطف تفسير لما قبله، أي الحكم بتحقق مدلول الأمارة واقعا.
(٤) كما هو مقتضى الوجه الثالث، فإنه لا يقتضي كون مدلول الأمارة حكما واقعيا للجاهل، بل مقتضاه وجوب تطبيق العمل على مقتضى الأمارة، أي يعامل مع مقتضى الأمارة معاملة الحكم الواقعي من حيث وجوب متابعته، فإن معنى أمر الشارع بالعمل على الأمارة الدالّة على وجوب صلاة الجمعة هو وجوب تطبيق العمل على مقتضى الأمارة، أي يرتب على الجمعة جميع آثار الواجب الواقعي- أي الظهر- و كم فرق بين المقامين؟ فإن الوجه الثاني يدلّ على عدم الحكم للجاهل غير ما يستفاد من الأمارة، و الوجه الثالث يدلّ على وجوب تطبيق العمل