تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - الاشكال على المصلحة السلوكية و الجواب عنه
و مما ذكرنا (١) يظهر حال الامارة على الموضوعات الخارجية، فانها من القسم الثالث (٢).
و الحاصل: أن المراد بالحكم الواقعى هو مدلولات الخطابات الواقعية (٣) الغير المقيدة بعلم المكلفين و لا بعدم قيام الامارة على خلافها، لها (٤)
امتثال الحكم الواقعي الانشائي على المكلف كما عرفت، و إن كان الوجه تضاد أنفسهما ففيه منع التضاد بينهما لاختلاف الموضوع فيهما، لأن الموضوع للحكم الواقعي نفس الشيء و موضوع الحكم الظاهري الشيء بوصف المشكوك، فإن موضوع الثاني متأخر عن موضوع الأول، و إن كان المحذور في ثبوت الحكم الواقعي لزوم اللغوية فقد عرفت عدم لزومها و ترتب أثر عليه عقلا و شرعا.
(١) من أن الأمارة لا تأثير لها في الحكم الواقعي.
(٢) من السببية، و هو كون المصلحة في السلوك، فإن قيام البينة على موت زيد لا يجعله ميتا في الواقع كما عرفت، بل يترتب حكم الموت الواقعي على مؤدي البينة، فيحكم بتقسيم أمواله و عدة زوجته، و هكذا.
و إن شئت فقل: إن قيام البينة يوجب حدوث المصلحة في نفس العمل بالبينة من دون حدوث تغيير في الواقع، كما هو كذلك في الأمارات القائمة على الأحكام فإنها أيضا لا توجب تغييرا في الحكم الواقعي كما عرفت.
(٣) صفة لقوله «مدلولات» و المراد منها الأحكام الواقعية.
و الحاصل: أن الأحكام الواقعية هي التي لا تقيّد بعلم و لا بجهل و لا بقيام أمارة على وفاقها و لا على خلافها.
(٤) أي للأحكام الواقعية، و الضمير راجع الى «مدلولات الخطابات» و لكن