تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - الكلام في الخنثى
و قد يتوهم أن ذلك (١) من باب الخطاب الاجمالى، لان الذكور مخاطبون بالغض عن الاناث و بالعكس (٢) و الخنثى شاك فى دخوله فى أحد الخطابين (٣).
و التحقيق هو الاول (٤)، لانه (٥) علم تفصيلا بتكليفه بالغض عن احدى الطائفتين، و مع العلم التفصيلى (٦) لا عبرة باجمال
الصلاة في موارد الجهر و الاخفات، و هكذا.
(١) أي العلم الاجمالي للخنثى بحرمة نظرها الى إحدى الطائفتين من باب الخطاب المردد كالعلم بنجاسة هذا المائع أو بحرمة هذه المرأة، كما أن العلم الاجمالي هناك لا يوجب الاحتياط كذلك في المقام، بناء على جواز مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال.
(٢) أي الاناث أيضا مخاطبات بالغض عن الذكور، إذ هي لا تعلم أنها امرأة كي تكون مخاطبة بالغض عن الذكور، أو رجل كي يكون مخاطبا بالغض عن الاناث.
(٣) و الأصل عدم توجه الخطاب المختص بالرجل اليها، و كذا الأصل عدم توجه الخطاب المختص بالمرأة اليها، فلا وجه للاحتياط لأنه لا أثر للعلم الإجمالي بعد الشك في توجه الخطاب اليها.
(٤) أي وجوب الاحتياط على الخنثى، إذ تردد الخطاب لا يقدح في حكم العقل بوجوب الاحتياط بعد العلم التفصيلي بأنها مكلفة بالغض عن إحدى الطائفتين، إذ هما إما رجل فيكون مكلفا بالغض عن النساء، و إما امرأة فتكون مكلفة بالغض عن الرجال.
(٥) أي الخنثى، و الأحسن فيه و فيما بعده أن يأتى بالضمير المؤنث.
(٦) أي مع العلم التفصيلي بوجوب الغض عليها.