تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - الكلام في الخنثى
الخطاب- كما تقدم فى الدخول و الادخال (١) فى المسجد لواجدى المنى- مع أنه (٢) يمكن ارجاع الخطابين الى خطاب واحد، و هو (٣) تحريم نظر كل انسان الى كل بالغ لا يماثله فى الذكورية و الانوثية عدا من يحرم نكاحه.
(١) أي فيما لو حمل أحد الشخصين اللذين علم إجمالا جنابة أحدهما صاحبه و أدخله في المسجد، و قد ذكرنا هناك أن الدخول و الادخال إن تحققا بحركة واحدة أو رجعا الى عنوان محرم واحد كعنوان التسبب و غيره دخلا في المخالفة المعلومة تفصيلا، و لا عبرة بإجمال الخطاب من جهة أنه لا يعلم بأن المخالفة تحققت من جهة الدخول أو الادخال.
و المقام أيضا من هذا القبيل، فإن الخنثى اذا نظرت الى الطائفتين بنظرة واحدة اندرجت في المخالفة القطعية التفصيلية، و كذا اذا رجع الخطابان الى خطاب واحد تفصيلي فإنها تندرج في المخالفة التفصيلية، فلا عبرة بإجمال الخطاب، فيكون المقام نظير الدخول و الادخال في المسجد لواجدي المني.
(٢) أي مضافا الى ما ذكرناه من أن تردد الخطاب لا يقدح في حكم العقل بوجوب الاحتياط بعد حصول العلم التفصيلي بوجوب الغض أنه يمكن إرجاع الخطابين و هو قوله تعالى «قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ ...» و قوله تعالى «قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ ...» الى خطاب واحد فيكون المقام من باب مخالفة الخطاب التفصيلي المنتزع من الخطاب المردد.
(٣) أي الخطاب الواحد هو قوله: يحرم النظر الى غير المماثل إلّا من حرم نكاحه من الأمّ و الاخت و نظائرهما، و مقتضى عموم الخطاب وجوب غض الخنثى عن غير مماثلها فيجب غضها عنه حتى عن الخنثى، إذ يحتمل أن لا تكون هي مماثلة لها