تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - قد يقرر الأصل هنا بوجوه أخر
(منها) أن الاصل عدم الحجية و عدم وقوع التعبد به و ايجاب العمل به (١).
و فيه: أن الاصل و ان كان ذلك (٢) إلّا أنه لا يترتب على مقتضاه (٣) شىء، فان حرمة العمل بالظن يكفى فى موضوعها عدم العلم بورود التعبد من غير حاجة الى احراز عدم ورود التعبد به ليحتاج فى ذلك (٤) الى الاصل ثم اثبات الحرمة.
(١) أي الأصل عدم حجية الظن، و الأصل عدم وقوع التعبّد بالظن من الشارع، و الأصل عدم إيجاب العمل بالظن. بتقريب: أن حجية الظن و التعبّد به و إيجاب العمل به من الامور الحادثة، فيستصحب عدمها فيثبت به ما كان مرتبا على عدم هذا الحادث المشكوك فيه و هي حرمة العمل بالظن.
(٢) أي الأصل و إن كان عدم الحجية و عدم وقوع التبعّد و عدم إيجاب العمل.
(٣) أي لا يترتب على مقتضى الأصل أثر عملي كي يتمسك به لاثبات حرمة العمل بالظن، و لا يكون حرمة العمل بالظن أثرا له، بل إنما هي أثر لنفس الشك في حجية الظن. و لا يحتاج في إثبات الحرمة الى إحراز عدم ورود التعبّد الظن كي يتوقف إحرازه على الأصل المذكور، و أن الحاجة اليه إنما تكون فيما إذا كان الأثر مترتبا على الواقع المشكوك لا على نفس الشك، فإجراء الأصل في المشكوك بعد ترتب الأثر على نفس الشك يكون لغوا.
(٤) أي لا حاجة في إثبات حرمة العمل بالظن الى الأصل كي تثبت الحرمة بثبوت موضوعها و هو عدم ورود التعبّد، بل الحرمة ثابتة بتحقق نفس الشك في