تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - الفروع المتفرعة على اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
و ان جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلا (١) دخل فى المخالفة للخطاب المعلوم بالاجمال الذى عرفت فيه الوجوه المتقدمة، و كذا (٢) من جهة دخول المحمول و استيجاره الحامل مع قطع النظر (٣) عن حرمة الدخول و الادخال عليه أو فرض عدمها (٤)،
(١) بأن قلنا: إن الدخول و الادخال لا يتحققان بحركة واحدة و لا يدخلان تحت عنوان واحد، بل كل منهما عنوان مستقل يغاير الآخر، كعنوان الخمر و الأجنبية مثلا، فيدخل المقام في المخالفة القطعية للخطاب المردد الذي عرفت فيه الوجوه الأربعة و قلنا: إن أقواها حرمة المخالفة القطعية، فراجع.
(٢) أي كذا يلزم المخالفة القطعية للخطاب المعلوم بالاجمال، فيما لو استأجر الشخص المحمول الشخص الحامل لحمله فإنه يعلم إجمالا بصدور أحد المحرمين منه إما دخول المحمول في المسجد جنبا أو استيجاره جنبا للدخول فيه، بناء على حرمة إجراء الصيغة بقصد ترتب الأثر المحرم عليه.
(٣) أي أن مسألة دخول المحمول و استيجاره الحامل مورد مستقل للمخالفة القطعية للخطاب المعلوم بالاجمال، مع قطع النظر عن حرمة الدخول و الادخال على الحامل، بمعنى أن المحمول ارتكب مخالفة قطعية من جهة الدخول و الاستيجار، سواء قلنا بأن الحامل أيضا ارتكب مخالفة من جهة الدخول أو الادخال أم لا.
و إن شئت فقل: إن الحامل و المحمول بلحاظ حرمة الدخول أو الادخال مثال للمخالفة القطعية. و بلحاظ حرمة دخول المحمول أو استيجاره مثال آخر لها.
(٤) أي مع فرض عدم حرمة الدخول و الادخال كما اذا كان الحامل غافلا عن الجنابة المرددة بينه و بين المحمول، فإن المخالفة القطعية إنما هي من جهة