تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - الفروع المتفرعة على اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
فان قلنا: (١) ان الدخول و الادخال متحققان بحركة واحدة دخل (٢) فى المخالفة القطعية المعلومة تفصيلا و ان (٣) تردد كونه من جهة الدخول أو الادخال.
و ان جعلناهما متغايرين فى الخارج- كما فى الذهن (٤)-
و حينئذ يعلم إجمالا بتوجه خطاب اليه إما لكونه جنبا أو لأجل إدخال الجنب في المسجد، و إما لكونه نجسا، و إما لأجل إدخال النجاسة اليابسة فيه.
و أما اذا قلنا بعدم حرمة إدخال الجنب في المسجد بدعوى أنّ ما ثبت حرمته دخول الجنب في المسجد، و أما حرمة إدخاله فيه فلم يقم دليل عليها. و كذا لا دليل على حرمة إدخال النجاسة غير المتعدية فيه، فيكون الفرع المذكور خارجا عن محلّ الكلام.
(١) أي بعد ما ثبت حرمة إدخال الجنب و النجاسة غير المتعدية في المسجد إن قلنا: إنّ دخول الحامل و إدخاله الشخص المحمول متحققان بحركة شخصية، بأن تكون الحركة الشخصية بوحدتها مصداقا للدخول و الادخال، كما أنّ الشخص الواحد مصداق للعالم و العامل.
(٢) جواب الشرط، أي دخل الدخول و الادخال في المخالفة القطعية لأنه يعلم تفصيلا بحرمة هذه الحركة الشخصية منه، إما لكونها مصداقا للدخول و إما لكونها مصداقا للادخال، فيخرج الفرع المذكور حينئذ أيضا عن محلّ الكلام، إذ لا عبرة بإجمال الخطاب بعد أن تولّد علم تفصيلي منه بالحرمة.
(٣) كلمة «إن» وصلية، أي و إن لم يعلم أنّ دخوله في المخالفة القطعية من جهة الدخول أو الادخال، أي لا يعلم أنّ أيّا منهما مصداق للمخالفة القطعية، و الاجمال بهذا المقدار لا يضرّ بالعلم التفصيلي بالحرمة.
(٤) أي كما أنّ مفهوم الادخال يغاير مفهوم الدخول في الذهن، فإن كانا