أنوار النبي(ص) أسرارها و أنواعها - المرسي، عبد الحق بن سبعين - الصفحة ١٨٤ - النور التاسع عشر و هو نور اللواحق
و حديث البقرة التي كلّمت صاحبها، و هو حديث صحيح مشهور، و الحديث المتفق على صحته المذكور في الصحيحين في أبي بكر الصديق مع ضيفه و بركة الطعام حتى صار بعد الأكل أكثر مما كان قبله ثلاث مرات، و كذلك ما اشتهر عن الصدّيق أيضا أنه أخبر أن حمل امرأته أنثى فكان كذلك، و حديث الصحيحين المتفق على صحته في عمر رضي اللّه عنه أنه من المحدّثين بفتح الدال، و كذلك ما صحّ عنه أنه قال: يا سارية الجبل في حال خطبة في يوم الجمعة، فبلغ صوته إلى سارية، فكان لعمر رضي اللّه عنه في ذلك كرامتان: إحداهما: ما كشف له عن حال سارية و أصحابه المسلمين، و حال العدو، و الثانية: بلوغ صوته إلى بلاد بعيدة.
و الحديث المتفق على صحته في سعد و سعيد في إجابة دعوة كل واحد منهما، و الحديث الصحيح في البخاري في «خبيب» في قطف العنب الذي وجد في يده يأكله في غير أوان الثمر.
و الحديث الصحيح حديث البخاري أيضا في: أسيد بن خضير، و عبّاد بن بشر الّذين خرجا من عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) في ليلة مظلمة و معهما مثل المصباحين بين أيديهما.
و الحديث الصحيح: حديث الرجل الذي سمع صوتا في السحاب يقول: اسقي حديقة فلان، و ما جاء أن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال للأسد الذي منع الناس الطريق: تنحّ، فبصبص بذنبه و ذهب، و ما جاء أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) بعث العلاء بن الحضرمي، فحال بينهم و بين الموضع قطعة من البحر، فدعا بالاسم الأعظم، و مشى على الماء.
و ما جاء أنه كان مع سلمان و أبي الدرداء قصعة فسبّحت حتى سمعا التسبيح، و كذلك ما اشتهر أن عمران بن الحصين كان يسمع تسبيح الملائكة عليه حتى اكتوى، فانحبس عنه ذلك، ثم أعاده اللّه تعالى عليه.
و الحديث الصحيح حديث مسلم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم): «ربّ أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على اللّه لأبرّه [١]».
قلت: و لو لم يكن إلا هذا الحديث لكفى دليلا.
و قد ورد عن السلف و الخلف من الصحابة و التابعين و من بعدهم من المشايخ العارفين
[١] تقدم تخريجه.