المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٦ - (أحكام اليمين)
مسؤوله.
٣ ما يقع تأكيداً و تحقيقاً لما بنى عليه و التزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل و يسمى (يمين العقد) كقوله (و اللّه لأصومنّ غداً) أو (و اللّه لا تركن التدخين).
و هذا اليمين هي التي تنعقد عند اجتماع الشروط الآتية و يجب الوفاء بها و تترتب على حنثها الكفارة و هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، و في حال العجز عن هذه الأمور يجب صيام ثلاثة أيام متواليات.
و اليمين من هذا النوع هي الموضوع للمسائل الآتية.
(مسألة ١٢٥١): يعتبر في انعقاد اليمين ان يكون الحالف بالغاً عاقلًا مختاراً قاصداً غير محجور عن التصرف في متعلق اليمين، نظير ما تقدم في النذر.
(مسألة ١٢٥٢): لا تنعقد اليمين الا باللفظ أو ما هو بمثابتة كالإشارة من الأخرس، و تكفي أيضاً الكتابة من العاجز عن التكلم بَلْ لا يترك الاحتياط في الكتابة من غيره.
(مسألة ١٢٥٣): لا تنعقد اليمين إلا إذا كان المحلوف به هو الذات الإلهية سواء بذكر اسمه المختص به كلفظ الجلالة (اللّه) و ما يلحقه كلفظ (الرحمن)، أو بذكر وصفه أو فعله المختص به الذي لا يشاركه فيه غيره (مقلب القلوب و الأبصار) و (الذي فلق الحبة و برأ النسمة)، أو بذكر وصفه أو فعله الذي يغلبُ إطلاقه عليه بنحو ينصرف اليه تعالى و إن شاركه فيها غيره بل يكفي ذكرُ فعله أو وصفه الذي لا ينصرف إليه في حد نفسه و لكن ينصرف إليه في مقام الحلف كالحي و السميع و البصير.
و إذا كان المحلوف به بعض الصفات الإلهية أو ما يلحق بها كما لو