المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٨٣ - مسائل في الصلاة و الصيام
الإتيان بها إلى القبلة واجداً لشرطي الاستقبال و الاستقرار و لغيرهما من الشروط صحّت، و إلّا لم تصحّ على الأحوط لزوماً إذا كان في سعة الوقت، بحيث يتمكّن من الإتيان بها واجدة للشروط بعد النزول من الطائرة، و أمّا إذا ضاق الوقت، وجب عليه الإتيان بها فيها، و عندئذٍ إن علم بكون القبلة في جهة خاصّة صلّى إليها، و لا تصحّ صلاته لو أخلّ بالاستقبال إلّا مع الضرورة، و حينئذٍ ينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت الطائرة و يسكت عن القراءة و الذكر في حال الانحراف، و إن لم يتمكن من استقبال عين القبلة فعليه مراعاة أن تكون بين اليمين و اليسار، و إن لم يعلم بالجهة التي توجد فيها القبلة بذل جهده في معرفتها و يعمل على ما يحصل له من الظنّ، و مع تعذّره يكتفي بالصلاة إلى أيّ جهة يحتمل وجود القبلة فيها، و إن كان الأحوط استحباباً الإتيان بها إلى أربع جهات، هذا فيما إذا تمكّن من الاستقبال، و إن لم يتمكن منه إلّا في تكبيرة الإحرام اقتصر عليه، و إن لم يتمكّن منه أصلًا سقط، ثم انه يجوز ركوب الطائرة و نحوها اختياراً قبل دخول الوقت و إن علم أنّه يضطر إلى أداء الصلاة فيها فاقداً لشرطي الاستقبال و الاستقرار.
مسألة ٨٤: لو ركب طائرة سرعتها سرعة حركة الأرض، و كانت متّجهة من الشرق إلى الغرب، و دارت حول الأرض مدّة من الزمن، فالأحوط الإتيان بالصلوات الخمس بنيّة القربة المطلقة في كلّ أربع و عشرين ساعة، و أمّا الصيام فيجب عليه قضاؤه.
و أمّا إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الصوت حيث تتمّ الدورة عندئذٍ في كلّ اثنتي عشرة ساعة فالأحوط لزوماً أن يأتي بصلاة الصبح عند كلّ فجر، و بالظهرين عند كلّ زوال، و بالعشاءين عند كلّ غروب.