المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٥٨١ - أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة
تخرج عرصتها عن الوقفية، و لكن لا تترتّب عليها الأحكام المترتّبة على عنوان المسجد الدائرة مداره وجوداً و عدماً، كحرمة تنجيسه، و وجوب إزالة النجاسة عنه، و عدم جواز مكث الجنب و الحائض و النفساء فيه، و ما شاكل ذلك، و أمّا الفضلات الباقية منها، فإن لم تخرج عن عنوان المسجد ترتّبت عليها جميع أحكامه، و أمّا إذا خرجت عنه كما إذا جعلها الظالم دكّاناً أو محلا أو داراً فلا تترتّب عليها تلك الأحكام، و يجوز الانتفاع منها بجميع الانتفاعات المحلّلة الشرعية إلّا ما يعدّ منها تثبيتاً للغصب، فإنّه غير جائز.
مسألة ٧٨: الأنقاض الباقية من المساجد بعد هدمها كأحجارها و أخشابها و آلاتها كفرشها و وسائل أنارتها و تبريدها و تدفئتها إذا كانت وقفاً عليها وجب صرفها في مسجد آخر، فإن لم يمكن ذلك جعلت في المصالح العامة، و إن لم يمكن الانتفاع بها إلّا ببيعها باعها المتولّي أو من بحكمه و صرف ثمنها على مسجد آخر، و أمّا إذا كانت أنقاض المسجد ملكاً طلقاً له، كما لو كانت قد اشتريت من منافع العين الموقوفة على المسجد، فلا يجب صرف تلك الأنقاض بأنفسها على مسجد آخر، بل يجوز للمتولي أو من بحكمه أن يبيعها إذا رأى المصلحة في ذلك، فيصرف ثمنها على مسجد آخر، و ما ذكرناه من التفصيل يجري أيضاً في أنقاض المدارس و الحسينيات و نحوهما من الأوقاف العامة الواقعة في الطرقات.
مسألة ٧٩: مقابر المسلمين الواقعة في الطرق إن كانت من الأملاك الشخصية أو من الأوقاف العامة فقد ظهر حكمها ممّا سبق، هذا إذا لم يكن العبور و المرور عليها هتكاً لموتى المسلمين و إلّا فلا يجوز، و أمّا إذا لم تكن ملكاً و لا وقفاً فلا بأس بالتصرّف فيها ما لم يكن هتكاً، و من ذلك يظهر حال الأراضي الباقية منها، فإنّها في الفرض الأول لا يجوز التصرّف