المسائل المنتخبة - السيستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - (الشكوك التي لا يُعتنى بها)
(الشكوك التي لا يُعتنى بها)
لا يعتنى بالشك في ستة مواضع:
١ ما إذا كان الشك بعد الفراغ من العمل، كما إذا شك بعد القراءة في صحتها، أو شك بعد ما صلى الفجر في انها كانت ركعتين أو أقل أو أكثر.
٢ ما إذا كان الشك بعد خروج الوقت، كما إذا شك في الإتيان بصلاة الفجر بعد ما طلعت الشمس.
٣ ما إذا كان الشك في الإتيان بجزء بعد ما دخل فيما لا ينبغي الدخول فيه شرعاً مع الإخلال بالمشكوك فيه عمداً سواء أ كان جزءاً أم غيره.
٤ ما إذا كثر الشك، فإذا شك في الإتيان بواجب بنى على الإتيان به، كما إذا شك بين السجدة و السجدتين، فإنه يبني حينئذٍ على انه اتى بسجدتين، و إذا شك في الإتيان بمفسد بنى على عدمه، كمن شك كثيراً في صلاة الفجر بين الاثنتين و الثلاث فإنه يبني على انه لم يأت بالثالثة و يتم صلاته و لا شيء عليه، و لا فرق في عدم الاعتناء بالشك إذا كثر بين ان يتعلق بالركعات، أو الأجزاء، أو الشرائط، و على الجملة: لا يعتنى بشك كثير الشك و يبني معه على صحة العمل المشكوك فيه، و تتحقق كثرة الشك بعروض الشك أزيد مما يتعارف عروضه للمشاركين مع صاحبه في اغتشاش الحواس و عدمه زيادة معتداً بها عرفاً، فإذا كان الشخص في الحالات العادية لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلا و يشك في واحدة منها فهو من أفراد كثير الشك.
ثم ان كثرة الشك ان اختصت بموضع بان كانت من خواصه و سماته،