الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٠٩ - فصل الرّاء
و هى سمانٌ حسانٌ يشتدّ على مالكها إخراجُها، فتلك نَجْدتها، و يُعطِى فى رِسْلِها و هى مهازيلُ مُقاربة.
و الرِّسْلُ أيضا: اللبَن. و قد أَرْسَلَ القومُ، أى صار لهم اللبنُ من مواشيهم.
و الرَّسَلُ بالتحريك: القطيع من الإبل و الغنَم. قال الراجز:
أقول للذَائِدِ خَوِّصْ بِرَسَلْ * * * إنِّى أخاف النائبات بالأُوَل
و الجمع الْأَرْسَالُ. قال الراجز:
يا ذَائِدَيْها خَوِّصا بِأَرْسَالْ * * * و لا تَذُودَاها ذِيادَ الضُلَّالْ
و يقال: جاءت الخيل أَرْسَالًا، أى قطيعاً قطيعاً.
و رَاسَلَهُ مُرَاسَلَةً فهو مُرَاسِلٌ و رَسِيلٌ.
و امرأةٌ مُرَاسِلٌ، و هى التى يموت زوجُها أو أحسّتْ منه أنّه يريد تطليقَها، فهى تَزَيَّنُ لآخرَ و تُرَاسِلُهُ. و منه قول جرير:
يَمْشِى هُبَيْرَةُ بعد مَقْتَلِ شَيْخِهِ * * * مَشْىَ الْمُرَاسِلِ أُوذِنَتْ بطَلاقِ
يقول: ليس يطلب بدم أبيه.
و أَرْسَلْتُ فلاناً فى رِسَالَةٍ، فهو مُرْسَلٌ وَ رَسُولٌ، و الجمع رُسْلٌ و رُسُلٌ.
و الْمُرْسَلَاتُ: الرياحُ، و يقال الملائكةُ.
و الرَّسُولُ أيضا: الرِّسَالَةُ. و قال [١]:
أَلَا أَبْلغْ أَبا عَمْرو رَسُولًا * * * بِأَنِّى عن فُتَاحَتِكمْ غَنِىُّ
و منه قول كثير:
لقد كَذَبَ الوَاشُوَنَ ما بُحْتُ عندهم * * * بِسِرّ و لا أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولٍ
و قوله تعالى: إِنّٰا رَسُولُ رَبِّ الْعٰالَمِينَ و لم يقل: رُسُلُ رَبِّ العالمين، لأن فَعُولًا و فَعِيلًا يستوى فيهما المذكَّر و المؤنَّث و الواحد و الجمع، مثل عدوّ و صديق.
و الْمِرْسَالُ: سهمٌ قصيرٌ. و الْمِرْسَالُ: الناقةُ السهلةُ السير، و إبلٌ مَرَاسِيلُ.
و رَسِيلُ الرجلِ: الذى يُرَاسِلُهُ فى نضالٍ أو غيره.
و قوائم البعير رِسَالٌ.
و اسْتَرْسَلَ الشَعْرُ، أى صار سَبْطاً. و اسْتَرْسَلَ إليه، أى انبسطَ و استأنسَ.
و تَرَسَّلَ فى قراءته، أى اتَّأَدَ فيها.
رطل
الرَّطْلُ، بالفتح: الرجلُ الرِخْوُ. و الرَّطْلُ و الرِّطْلُ: نصف مَناً.
و تَرْطِيلُ الشَعَرِ: تدهينه و تكسيره.
[١] الأسعر الجُعْفِىّ.