الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٧١ - فصل الحاء
و عنده حَفْلٌ من الناس، أى جَمْعُ، و هو فى الأصل مصدرٌ.
و مَحْفِلُ القوم و مُحْتَفَلُهُمْ: مُجتمَعهم.
و ضَرعٌ حَافِلٌ، أى ممتلئٌ لبناً.
و شُعبةٌ حَافِلٌ و وادٍ حَافِلٌ، إذا كثر سَيْلُهُما.
و حَفَلَتِ السماء حَفْلًا، أى جدّ وقعُها.
و حَفَلْتُهُ، أى جَلَوتُه، فَتَحَفَّلَ و احْتَفَلَ.
قال بشرٌ يصف امرأة:
رأى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها * * * سُخَامٌ كغِربان البَرِيرِ مُقَصَّبُ
و حَفَلْتُ كذا، أى باليتُ به، يقال:
لا تَحْفِلْ به. قال الكميت:
أَهْذِى بظَبْيَةَ [١] لو تُسَاعِفُ دارُهَا * * * كَلَفاً و أَحْفِلُ صُرْمَها و أُبَالِى
و الْحُفَالَةُ مثل الحُثَالَةِ. قال الأصمعىّ: يقال هو من حُفَالَتِهِمْ و حُثَالَتِهِمْ، أى ممَّن لا خير فيه منهم. قال: و هو الرَذْلُ من كلِّ شئ.
و رجلٌ ذو حَفْلَةٍ، إذا كان مبالغاً فيما أخذ فيه. و جاءوا بِحَفْلَتِهِمْ، أى بأجمعهم. و أخذ للأمر حَفْلَتَهُ، إذا جدّ فيه.
و يقال. احْتَفَلَ الوادى بالسيل، أى امتلأ.
و التَّحْفِيلُ مثل التَصرِيَة، و هو أن لا تُحْلَبَ الشاة أيّاماً ليجتمع اللبنُ فى ضرعها للبيع. و الشاةُ مُحَفَّلَةٌ و مُصَرَّاةٌ. و نهى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و سلم) عن التَصرية و التَّحْفِيلِ.
حقل
الْحَقْلُ: الزرعُ إذا تشعَّبَ ورقُه قبل أن تغُلظَ سُوقه، تقول منه أَحْقَلَ الزرعُ.
و الْحَقْلُ: القَرَاحُ الطيِّبُ، الواحدة حَقْلَةٌ.
و فى المثل: «لا تُنْبِتُ البقلةَ إلا الحَقْلَةُ».
قال الأصمعىّ: الْحَقْلَةُ وجعٌ يكون فى البطن.
و قال أبو عبيد: من أَكْلِ التراب مع البَقْلِ.
و قد حَقِلَتِ الإبلُ حَقْلَةً، مثل رحم رحمةً، و الجمع أَحْقَالٌ، و منه قول العجاج:
* ذاك و نَشْفِى حَقْلَةَ الأمراضِ [٢]*
و الْحَقِيلَةُ: ماء الرُطْب فى الأمعاء. و أمّا قول الشاعر الراعى:
* من ذى الأَبَارِقِ إذ رَعَيْنَ حَقِيلَا [٣]*
[١] ظبية: اسم صاحبته.
[٢] قبله:
* يَبْرُقُ بَرْقَ العارِضِ النَفَّاضِ*
[٣] صدره.
* و أَفَضْنَ بعد كُظُومِهِنَّ بِحِرَّةٍ*
قال ابن برى: كظومهن: إمساكهن عن الجِرَّةِ. و قيل: حقيلًا: نبتٌ، و قيل إنّه جبل.