الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٦٣٨ - فصل الباء
بكل
قال الأموىّ: الْبَكِيلَةُ: السَمْنُ يُخْلَطُ بالأَقِطِ. و أنشد:
* غَضْبَانُ لم تُؤْدَمْ له الْبَكِيلَهْ [١]*
و كذلك الْبَكَالَةُ.
و قال أبو زيد: الْبَكِيلَةُ و الْبَكَالَةُ جميعاً:
الدقيق يخلط بالسَويق ثم تَبُلُّه بماءٍ أو سمنٍ أو زيت.
و قال يعقوب: الْبَكِيلَةُ: السويقُ و التمرُ يُبْكَلَان [٢] فى إناءٍ واحد و قد بُلّا باللبن. قال:
و قال الكلابىّ: الْبَكِيلَةُ: الأقطُ المطحونُ تَبْكُلُهُ بالماء فتُثَرِّيه، كأنَّك تريد أن تعجنه.
و بَكَلْتُ الْبَكِيلَةَ أَبْكُلُهَا بَكْلًا، أى اتَّخذتها. و قد بَكَلْتُ السويقَ بالدقيقِ، أى خلطتُه.
و بَكَلَ فلانٌ علينا حديثَه، أى خَلَّطه.
و تَبَكَّلَ الرجل فى الكلامُ، أى خَلّط.
و تَبَكَّلَ القومُ فلاناً، إذا عَلَوْهُ بالشتم و الضرب. قال أبو عبيد: التَّبَكُّلُ: الغنيمةُ.
و أنشد لأوسِ بن حَجَر:
على خَيْرٍ ما أَبْصَرْتَها من بضاعةٍ * * * لِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بها أو تَبَكُّلَا
أى تَغَنُّمَا.
و يقال: ظَلَّتِ الغنمُ بَكِيلَةً واحدةً، و عَبيِثَةً واحدةً، إذا اختلط بعضُها ببعضٍ.
و بَكِيلٌ: حىٌّ من هَمْدَانَ، و منه قول الكميت:
* لقد شَرِكَتْ فيه بَكِيلٌ وَ أَرْحَبُ [٣]*
و نَوْفٌ الْبِكَالِىُّ كان حاجبَ علىّ (رضوان اللّٰه عليه)
قال ثعلب: هو منسوب إلى بِكَالَةَ قبيلةٌ [٤].
بلل
ريحٌ بَلَّةٌ، أى فيها بَلَلٌ.
و جاءنا فلان فلم يأتنا بهَلَّةٍ و لا بَلَّةٍ، قال ابن السكيت: فالهَلّةُ من الفرح و الاستهلال، و الْبَلَّةُ من الْبَلَلِ و الخير.
و قولهم: ما أصاب هَلَّةً و لا بَلَّةً، أى شيئاً.
و الْبُلَّةُ بالضم: ابْتِلَالُ الرُطْبِ. قال الراجز يصف الحُمُرَ:
[١] قبله:
* هذا غلامٌ شَرِثُ النَقِيلَهْ*
[٢] قوله «يبكلان» فى بعض النسخ «يُؤْكَلَانِ».
[٣] صدره:
* يقولون لم يُورثْ و لو لا تُرَاثُه*
[٤] عبارة القاموس: و بنو بكال ككتاب:
بطن من حِمير، منهم نوف بن فضالة التابعى.