الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٤١٥ - فصل القاف
و قِرْفُ الخبز: الذى يُقْشَرُ منه و يبقى فى التّنور.
و الْقِرْفَةُ: القشرةُ. و الْقِرْفَةُ من الأدويةِ.
و فلانٌ قِرْفَتِى، أى هو الذى أَتَّهِمُهُ. و بنو فلان قِرْفَتِى، أى الذين عندهم أظنُّ طَلِبَتِى.
و يقال: سَلْ بنى فلان عن ناقتك فإنَّهم قِرْفَةٌ، أى تجد خَبَرَهَا عندهم.
و قولهم فى المثل: «أَمْنَعُ من أمّ قِرْفَةَ» هى اسم امرأة [١].
و القَرْفُ بالفتح: وعاءٌ من جلد يُدْبَغُ بالقِرْفَةِ، و هى قشور الرمان و يُجْعَلُ فيه الخَلْعُ، و هو لحمٌ يُطْبَخُ بتوابل، فيُفْرَغ فيه. قال مُعَقِّر ابن حِمَارٍ البَارِقىّ:
و ذُبْيَانِيَّةٍ وَصَّتْ [٢] بَنِيهَا * * * بأَنْ كَذَبَ القَرَاطِفُ و القُرُوفُ
أى عليكم بالقراطِفِ و القُرُوفِ فاغنموها.
قال الأصمعىّ: يقال ما أبصرتْ عينى و لا أَقْرَفَتْ يدى، أى ما دنتْ منه، و ما أَقْرَفْتُ لذلك، أى ما دَانيتُه و لا خالطتُ أهله.
أبو عمرو: و أَقْرَفَ له، أى داناه.
و الْمُقْرِفُ: الذى دانى الهُجْنَةَ من الفرس و غيرِه الذى أمُّه عربية و أبوه ليس كذلك؛ لأنَّ الْإِقْرَافَ إنما هو من قِبَلِ الفحل، و الهُجْنَةُ من قبل الأم.
و قَرَفْتُ القَرْحَةَ أَقْرِفُهَا قَرْفاً، أى قشرتها، و ذلك إذا يبستْ. و تَقَرَّفَتْ هى، أى تقشَّرتْ.
و منه قول عنترة:
عُلَالَتنَا فى كلِّ يومٍ كرِيهَةٍ * * * بأسيافنا و الجُرْحُ [٣] لم يَتَقَرَّفُ
و قَرَفْتُ الرجل، أى عِبْتُه.
و يقال هو يُقْرَفُ بكذا، أى يُرْمَى به و يُتَّهَمُ، فهو مَقْرُوفٌ.
و قولهم: «تركته عَلَى مثل مَقْرِفِ [٤] الصمغةِ»، و هو موضع الْقِرْفِ، أى القشر. و هو شبيه بقولهم: تركته على مثل ليلة الصَدَرِ.
و فلانٌ يَقْرِفُ لعياله، أى يكسب.
و الاقْتِرَافُ: الاكتسابُ.
و قَرَفْتُهُ بالشئ فَاقْتَرَفَ به.
قال الأصمعىّ: بعيرٌ مُقْتَرَفٌ، أى اشْتُرِىَ حديثاً.
و الْقَرَفُ بالتحريك: مداناةُ المرض.
يقال: أخشى عليك الْقَرَفَ. و قد قَرِفَ بالكسر.
[١] زوجة مالك بن حذيفة بن بدر، كان يعلق فى بيتها خمسون سيفاً لخمسين رجلا كلهم مَحْرم لها.
[٢] و يروى: «أَوْصَتْ».
[٣] فى اللسان: و الصحيح:
«... و القَرْحُ لم يَتَقَرَّفِ»
. (٤) على مثل مَقْرِفِ و مُقْرِفِ. هكذا فى المخطوطة مضبوطاً و عليه معاً.