الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٥٨ - فصل الخاء
فإنّما يريد أنّها من شجر مختلف، و ليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخِلَافُ، لأنّ ذلك لا يكاد يكون بالبادية.
و قولهم: هو يُخَالِفُ إلى امرأة فلانٍ، أى يأتيها إذا غابَ عنها. و يروى قول أبى ذؤيب:
* و خَالَفَهَا فى بيت نُوبٍ عَوَاسِلِ [١]*
بالخاء، أى جاء إلى عَسَلها و هى ترعى.
و تقول: خَلَّفَ بناقته تَخْلِيفاً، أى صَرَّ منها خِلْفاً واحدا، عن يعقوب.
و تقول أيضاً: خَلَّفْتُ فلاناً ورائى فتَخَلَّفَ عنِّى، أى تأخر.
و يقال: فى خُلُق فلانٍ خِلَفْنَةٌ، مثال دِرَفْسَةٍ، أى الخِلَافُ، و النون زائدة.
خنف
الخنَافُ: لينٌ فى أرساغ البعير، تقول منه:
خَنَفَ البعيرُ يَخْنِفُ خِنَافاً [٢]، إذا سار فقلب خُفَّ يده إلى وَحْشِيَّهِ.
و ناقةٌ خَنُوفٌ. قال الأعشى:
أَجَدَّتْ [٣] برجليها النَجَاءَ وَ رَاجَعَتْ * * * يَدَاهَا خِنَافاً لَيِّناً غَيْرَ أَحْرَدا
و يقال أيضا: خَنَفَ البعيرُ يَخْنِفُ خِنَافاً، إذا لوى أنفَه من الزمام و منه قول الشاعر [٤]:
قد قُلْتُ و العِيسُ النَجَائِبُ تَغْتَلِى * * * بالقوم عاصفةً خَوَانِفَ فى البُرَى
و قال أبو عبيد: يكون الْخِنَافُ فى العنق:
أن تُميله إذا مُدَّ بزمامها.
و الْخَانِفُ: الذى يشمَخ بأنفه من الكِبْر.
يقال: رأيته خَانِفاً عنّى بأنفه.
و الخَنِيفُ من الثياب أبيضُ غليظٌ يُتَّخَذُ من كَتّان.
و فى الحديث: «تَخَرَّقَتْ عنا الخُنُفُ».
و أبو مِخْنَفٍ بالكسر: كنية لُوط بن يحيى، رجلٌ من نقَلَةِ السِير.
خوف
خَافَ الرجل يَخَافُ خَوْفاً و خِيفَةً و مَخَافَةً، فهو خَائِفٌ، و قومٌ خُوَّفٌ على الأصل و خُيَّفٌ على اللفظ. و الأمر منه خَفْ بفتح الخاء. و ربّما قالوا رجلٌ خَافٌ، أى شديد الخوف، جاءوا به
[١] صدره:
* إذا لَسَعَتْهُ النحلُ لم يَرْجُ لَسْعَهَا*
فى ديوان الهذليين: قال: و ربما أنشدت «و حَالَفَهَا» (أى بالحاء المهملة)، لم يَرْجُ، أى لم يخش لسعها.
و النوب: التى تنوب، تحبئ و تذهب. يعنى النحل.
[٢] و خُنُوفاً أيضاً.
[٣] قوله أَجَدَّتْ الخ، رواه فى مادة (جرد):
«و أذرت برجليها النفىَّ و راجعت»
. (٤) أبو وجزة.