الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٥٩ - فصل الخاء
على فَعِلٍ، مثل فَرِقٍ و فَزِعٍ، كما قالوا رجلٌ صَاتٌ أى شديد الصوت.
و الْخِيفَةُ: الْخَوْفُ، و الجمع خِيفٌ، و أصله الواو. قال الهذلى [١]:
و لا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ * * * و تُضْمِرَ فى القلب وَجْداً و خِيفا
و خَاوَفَهُ فَخَافَهُ يَخُوفُهُ: غلبه بِالْخَوْفِ، أى كان أشدَّ خَوْفاً منه.
و الْإِخَافَةُ: التَّخْوِيفُ. يقال: وجعٌ مُخِيفٌ، أى يُخيِفُ من رآه.
و طريقٌ مَخُوفٌ؛ لأنّه لا يُخيِفُ و إنما يُخيِفُ فيه قاطعُ الطريق.
و تَخَوَّفْتُ عليه الشئَ، أى خِفْتُ.
و تَخَوَّفَهُ، أى تَنَقَّصَهُ. قال ذو الرمة [٢]:
تَخَوَّفَ الرَحْلُ منها تامِكاً قَرِداً * * * كما تَخَوَّفَ ظَهْرَ النَبْعَةِ السَفَنُ [٣]
و منه قوله تعالى: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلىٰ تَخَوُّفٍ.
و الْخَافَةُ: خريطةٌ من أَدَمٍ يُشْتَارُ فيها العسلُ. قال أبو ذؤيب:
تَأَبَّطَ خَافَةً فيها مِسَابٌ * * * فأصبح [٤] يَقْتَرِى مَسَداً بِشِيقِ [٥]
خيف
الخَيْفُ: ما انحدر عن غِلَظِ الجبلِ و ارتفع عن مسيل الماء. و منه سمِّى مسجد الخَيْفِ بمنىً.
و قد أَخَافَ القومُ، إذا أتوا خَيْفَ مِنًى فنزلوه.
و الخَيْفُ أيضا: جلدُ الضَرع. يقال: ناقة خَيْفَاءُ بَيِّنةُ الخَيَفِ، و جملٌ أَخْيَفُ: واسعُ الثِيلِ و قد خَيِفَ بالكسر. و كذلك فرسٌ أَخْيَفُ؛ بيِّن الْخَيَفِ، إذا كانت إحدى عينيه زرقاء و الأخرى سوداء، و كذلك هو من كل شئ.
و منه قيل: الناسُ أَخْيَافٌ، أى مختلفون.
و إخوةٌ أَخْيَافُ، إذا كانت أُمُّهم واحدة و الآباء شتَّى.
و الْخَيْفَانُ: الجرادُ إذا صارت فيه خطوطٌ مختلفةٌ بياضٌ و صفرةٌ، الواحدةُ خَيْفَانَةٌ، ثم تُشَبَّهُ به الفرس فى خفّتها و طُمورها. قال امرؤ القيس:
[١] صخر الغى.
[٢] فى اللسان: ابن مقبل.
[٣] التَامِكُ: المرتفع من السنام، و القَرِدُ: المتلبد بعضه على بعض، و السَفَنُ: المِبْرِدُ. و رواية اللسان «عود» بدل «ظهر».
[٤] يروى: «فاْضحى».
[٥] تأبط خافة: جعلها تحت إبطه، فيها مِسَابٌ:
أراد مِسْأبٌ، و هو السِقَاء. يَقْتَرِى: يتبع. مَسَداً:
حَبْلًا. و الشيق: أعلى الجبل.