الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٣٥٦ - فصل الخاء
و قوله تعالى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوٰالِفِ* أى مع النساء.
و الْخَالِفُ: المُسْتَقِى.
و الخِلِّيفَى، بتشديد اللام: الخِلَافُة.
قال عمر ابن الخطاب رضى اللّٰه عنه: «لو أُطِيقُ الأذانَ مع الخِلِّيفَى لأَذَّنْتُ».
و الْخَلِيفُ: الطريقُ بين الجبلين. قال الشاعر [١]:
فلما جَزَمْتُ به قِرْبَتِى * * * تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أو خَلِيفا [٢]
و منه قولهم: ذِيخُ الْخَلِيفِ، كما يقال: ذئبُ غَضاً. قال الشاعر [٣]:
و ذِفْرَى ككَاهِلِ ذِيخِ الخَلِيفِ * * * أصاب فَرِيقَةَ لَيْلٍ فعاثا
و خَلِيفَا الناقةِ: إبْطَاهَا. قال كثير:
كأنَّ خَلِيفَىْ زَوْرِها و رَحاهُما * * * بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّمَا بعد صَيْدَنِ
المَكا: جُحرُ الثعلبِ و الأرنبِ و نحوه.
و الخَلِيفةُ: السلطانُ الأعظمُ. و قد يؤنّث.
و أنشد الفراء:
أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أخرى * * * و أنت خَلِيفَةٌ ذاك الكَمالُ
و الجمع الخَلَائِفُ، جاءوا به على الأصل، مثل كريمةٍ و كرائمٍ. و قالوا أيضاً: خُلَفَاءُ، من أجل أنّه لا يقع إلّا على مذكر و فيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريفٍ و ظرفاء؛ لأنّ فَعِيلَةً بالهاء لا تجمع على فُعَلَاءَ.
و يقال: خَلَفَ فلانٌ فلاناً، إذا كان خَلِيفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ فى قومه خِلَافَةً. و منه قوله تعالى: وَ قٰالَ مُوسىٰ لِأَخِيهِ هٰارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي.
و خَلِفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده.
و خَلَفَ فَمُ الصائم خُلُوفاً، أى تغيَّرتْ رائحته. و خَلَفَ اللبنُ و الطعامُ، إذا تغيَّر طعمه أو رائحته. و قد خَلَفَ فلانٌ، أى فسد. حكاه يعقوب.
و خَلَفْتُ الثوب أَخْلُفُه، فهو خَلِيفٌ، إذا بَلِىَ وسَطُهُ فأخرجت البالَى منه ثم لفَفته.
و حىٌّ خُلُوفٌ، أى غُيَّبٌ، قال أبو زبيد:
أصبح البيتُ بيتُ آل بَيانٍ [٤] * * * مقشعرًّا و الحىُّ حىٌّ خُلُوفُ
[١] صخر الغى.
[٢] قبله:
و ماءٍ وردتُ على زَوْرةٍ * * * كمشْىِ السَبَنْتَى يَرَاح الشَفيفا
فخضخضتُ صُفْنِىَ فى جَمِّهِ * * * خِياضَ المُدابِرِ قِدحاً عَطوفا
[٣] كثير.
[٤] قال ابن برى صواب إنشاده:-